مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 132

وَأَمَّا الْحَمْدُ: اعْلَمْ أَنَّ النَّافِيَ: الَّذِي يَنْفِي عَنْهُ التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ وَيُحَقِّقُ أَنَّهُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ، وَالْمُشَبَّهُ: الَّذِي يُشْبِهُهُ بِشَيْءٍ مِنْ الذَّوَاتِ الْمَاضِيَةِ وَالْمُبْطِلُ: هُوَ الَّذِي يَبْطُلُ وَيَدْحَضُ عَنْهُ ثَلَاثَ الْخَمْسَاتِ وَيُنَزِّهُهُ وَيُفْرِدُهُ عَنْ جَمِيعِ الْمُبْدِعَاتِ، لِأَنَّهُ مُبْدِعُهُمْ وَمُبْدِيهِمْ وَمُكُونُهُمْ وَمُنْشِئُهُمْ.

افْهَمْ إِلَى هَذَا التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ الَّذِي يَجْلُو الصَّدَأَ عَنْ قَلْبِ عَارِفِيهِ وَيُضِلُّ وَيَهْوِي جَاحِدَهُ وَنَافِيهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ: فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾(1)

اُنْظُرْ يَا أَخِي هَذَا الشَّاهِدَ وَحَقِيقَتُهُ وَتَبَيَّنْ مَعَانِي إِيرَادِهِ وَصِحَّتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ دُونَ مَكَانٍ بَلْ هُوَ حَاضِرٌ بِكُلِّ مَكَانٍ.

وَالشَّاهِدُ بِذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه بَعْدَ غَيْبَةِ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ، جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ بِخِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَتَى إِلَى عِنْدَهِ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ وَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الْإِمَامُ وَوَارِثُ الْخِلَافَةِ بَعْدَ السَيِّدِ الرَّسُولِ؟ فَقَالَ لَهُ: أَنَا هُوَ ذَلِكَ.

فَقَالَ لَهُ: أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ؟

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 115
الصفحة 19 من 132