بِقِيَامِهِنَّ فِي خِدْمَةِ الْمُؤْمِنِ إِلَى قِيَامِ الْقَائِمِ، لَكِنْ لَا يَنْجَبْنَ(1) وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ إِذَا ظَهَرَ الْقَائِمُ وَظَهَرَ الْكَافِرُ وَعُدِمَتْ الْعَنَاصِرُ، كُلُّ شَيْءٍ يَعُودُ إِلَى عُنْصُرِهِ، الْمَائِيِّ إِلَى الْمَائِيِّ، وَالتُّرَابِي إِلَى التُّرَابِي، وَالْهَوَائِيِّ إِلَى الْهَوَائِيِّ، وَالنَّارِي إِلَى النَّارِي، كُلُّ شَيْءٍ يَعُودُ إِلَى مَبْدَأِهِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْمَهْدِي وَانْقِضَاءِ الدُّورِ وَصَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَرُقِيِّهِمْ إِلَى مَا مِنِهِ بَدُّوا، وَيَخْلُدُونَ فِي الْجَنَّةِ مَشِيئَةَ اللَّهِ وَالْكَافِرُونَ يَرْسُخُونَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَجَرِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ وَتَخْلُو الدُّنْيَا مِنْ مُؤْمِنِهَا وَكَافِرِهَا.
قَالَ: الدُّنْيَا تَخْلُو إِلَّا مِنَ الْأَقْطَابِ الْأَرْبَعِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَى تَدْبِيرِ الْأَرْضِ.
قَالَ: وَمَا هُمْ؟ قَالَ: الِاثْنَا عَشَرَ نَقِيباً، وَالثَّمَانِي وَالْعِشْرُونَ نَجِيباً، فَهُمْ مُدَبَّرُو الْمَلْكِ بِأَسْرِهِ.
وَبَعْدَ ذَلِكَ يَنْشَأُ قَوْمٌ آخَرُونَ، لِأَنَّ الصَّانِعَ لَا تَبْطُلُ صَنْعَتُهُ، لقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنَا آخَرِينَ﴾(2)




