مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 132

بِقِيَامِهِنَّ فِي خِدْمَةِ الْمُؤْمِنِ إِلَى قِيَامِ الْقَائِمِ، لَكِنْ لَا يَنْجَبْنَ(1) وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ إِذَا ظَهَرَ الْقَائِمُ وَظَهَرَ الْكَافِرُ وَعُدِمَتْ الْعَنَاصِرُ، كُلُّ شَيْءٍ يَعُودُ إِلَى عُنْصُرِهِ، الْمَائِيِّ إِلَى الْمَائِيِّ، وَالتُّرَابِي إِلَى التُّرَابِي، وَالْهَوَائِيِّ إِلَى الْهَوَائِيِّ، وَالنَّارِي إِلَى النَّارِي، كُلُّ شَيْءٍ يَعُودُ إِلَى مَبْدَأِهِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْمَهْدِي وَانْقِضَاءِ الدُّورِ وَصَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَرُقِيِّهِمْ إِلَى مَا مِنِهِ بَدُّوا، وَيَخْلُدُونَ فِي الْجَنَّةِ مَشِيئَةَ اللَّهِ وَالْكَافِرُونَ يَرْسُخُونَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَجَرِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ وَتَخْلُو الدُّنْيَا مِنْ مُؤْمِنِهَا وَكَافِرِهَا.

قَالَ: الدُّنْيَا تَخْلُو إِلَّا مِنَ الْأَقْطَابِ الْأَرْبَعِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَى تَدْبِيرِ الْأَرْضِ.

قَالَ: وَمَا هُمْ؟ قَالَ: الِاثْنَا عَشَرَ نَقِيباً، وَالثَّمَانِي وَالْعِشْرُونَ نَجِيباً، فَهُمْ مُدَبَّرُو الْمَلْكِ بِأَسْرِهِ.

وَبَعْدَ ذَلِكَ يَنْشَأُ قَوْمٌ آخَرُونَ، لِأَنَّ الصَّانِعَ لَا تَبْطُلُ صَنْعَتُهُ، لقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنَا آخَرِينَ﴾(2)

الهوامش

1قَالَ الْمُفَضَّلُ منه السلام سَأَلْتُ مولاي العالم عز عزة قلت سيدي هل يرد الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ فِي صُورَةِ الِإِمْرَأَةِ الْمُؤْمِنَةِ وترد امرأة المؤمنة في صورة الرجل فَقَالَ: اما الرجل فلا يرد في صورة المرأة المؤمنة واما امرأة المؤمنة فترد في صورة الرجل المؤمن والرجل المؤمن اكرم على الله من ان يرد في صورة الامرأة فيحطه من درجته التي سما اليها وارتقى بل ترتقي الأمرأة إلى منزلة ارفع من منزلتها واما الرجل المؤمن فأنما يرتقي من درجته إلى ماهو ارفع منها والمؤمن يزداد سموا وارتفاع حتى ينتهي إلى درجة هي اعلى من درجته والى منزلةة المخلصين والكافر ينحط من درجة وضيعة إلى ماهو اخس منها واحقروا والى منزلة المخلصين والكافر ينحط درجة وضيعة إلى ما هو اخس منها واحقروا إلى المنزلة الدنية حتى يكون في أصناف المسوخية التي يستوحش الناس منها قلت سيدي فتكون المرأة في صورة قد ردت رجلا وانما تكون في صورة الرجال ابد الابدين ودهر الداهرين اليس قد اخبرتك ان المؤمن لا يرد في صورة النساء أصلاً ولا ينقل من صورة إلى ماهو احسن واعلى منها والى منزلة وهي ارفع وأعلى من منزلته التي كان فيها فكيف ترد الامرأة بعد ما قد ردت في صورة رجل إلى صورة النساء ولو كان كذلك تكون في الانحطاط وكانت تنزل من درجة إلى ماهو ادنى منها وان المؤمنة إذا ارتقت إلى درجة الرجال فأنما ترتقي إلى اعلى من درجتها وتكون سبيلها سبيل الرجل المؤمن الذي يرقى من درجة إلى ماهو ارقى وارفع منها ولا ترتقي المرأة من درجة إلى درجة الرجال حتى ترد في صورة الرجال فهذا سبيل العلة في النساء او ردهم في صورة الرجال على ما اخبرتك به.
2سورة الانعام – الاية 6
الصفحة 130 من 132