وَالسَّمَوَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَهُ الْإِشَارَاتُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَتِهِ وَامْتِنَانِ وُجُودِهِ وَفَضْلِهِ وَالْإِحْسَانِ، لِأَنَّهُ مُكَوِّنُ الْأَكْوَانِ، وَمُدْهَرُ الدَّهْرِ وَالزَّمَانِ وَمُعِيدُ الْوَفَاةِ وَالْأَحْيَانِ، الْحَنَانُ الْمَنَانُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ، السُّلْطَانُ الْفَرْدِ الْأَنْزَعِ.
سُبْحَانَ مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، وَلَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ، تَقَدَّسَ وَتَعَالَى مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالْأَنْسَابِ وَالْأُفُولِ وَالْغِيَابِ وَالتَّبَعُّضِ وَالِانْقِلَابِ لِأَنَّهُ رَبُّ الْأَرْبَابِ، وَمُسَبَّبُ الْأَسْبَابِ، وَضَارِبُ الرِّقَابِ، إِلَيْهِ الْمَعَادُ وَالْمَآبُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سِرُّ الْأَسْوَسِ، وَمُحْيِي النُّفُوسِ، وَمُعْكِسُ الْعُكُوسِ(1) وَمُنِيرُ الشَّمُوسِ سُبُوحُ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ وَمُبْدِي الِاظِلِهْ، وَمُبْدِّرِ الْأَهِلَّةِ، وَمَفْنِي كُلِّ مِلَّةٍ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَمُزْهَرُ النُّجُومِ، الظِّلُّ الْعَمِيمُ، فَاطِرُ الْغُيُومِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
وَصَلَوَاتُ هَذَا الْمَعْنَى الْإِلَهُ الْخَالِقِ عَلَى الْحِجَابِ اللَّاصِقِ وَالْمِيمِ النَّاطِقِ وَالْبَحْرِ الدَّافِقِ وَالْعِلْمُ الْخَارِقُ، وَالطُّورُ الشَّاهِقُ، وَعَرْشُهُ الرَّفِيعِ وَكَوْنُهُ الْبَدِيعَ، وَكُرْسِيِّهِ الْوَسِيعِ، وَحِصْنَهُ الْمَنِيعِ، وَرَسُولِهِ الشَّفِيعُ، وَعَيْنَهُ النَّاظِرَةُ الْبَهِيَّةُ، وَأُذُنَهُ السَّامِعَةُ الْوَاعِيَةُ، وَيَدُهُ الْبَاطِشَةُ الْقَوِيَّةُ، وَشَمْسُهُ




