مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 132

جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾(1) هَذَا لِإِنْكَارِهِمْ وَجَعْلِهِمْ فِي الْمَسُوخِيَّةِ إِلَى قِيَامِ الْقَائِمِ.

وَقَدْ قَالَ شَيْخُ الدِّينِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ فِي شِعْرِهِ:

فِي بِحَارِ الْهَوَى حَطُّوا حَطِيطاً

فِي هُطَيْلٍ وَسَيْلٍ وَمُطِيرِي

وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْمَوْلَى يُحَاسِبُهُمْ فِي مَوْضِعِ الدَّعْوَةِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَيَمْنَحُهُمْ مِنْ وَقْتِهِمْ فِي بِحَارِ الْهَوَى، وَهِيَ الْمَلَائِكَةُ الَّتِي أَنْكَرَتْ وَتَنَاكَرَتْ وَطُهَّرَهَا الْمَوْلَى بِسَيْفِهِ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى كُنَّا سَابِقاً قُلْنَا عَنْ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي خُلِقْنَ مِنْ ظُلُمَاتِ الظُّلَمَةِ مِنْ مَعْصِيَتِهِ إِبْلِيسُ، وَهُمْ الَّذِينَ لَمْ يُجِيبُوا اللَّهَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفُهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(2)

وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الِامْرَأَةَ الْمُؤْمِنَةَ الَّتِي لَا يَضِيعُ عَمَلُهَا: إِذَا كَانَتْ خَادِمَةً مُؤْمِنٍ وَرَضِيَ مِنْهَا وَمِنْ خِدْمَتِهَا رِضَاءً تَامّاً، وَكَانَتْ صَائِنَةً الْعَرْضَ مِنْ جَمِيعِ الدَّنَسَاتِ، وَكَاتِمَةِ سِرِّ الْمُؤْمِنِ وَعَدَمِ إِبَاحَتِهَا بِهِ لِلْكَافِرِ، لَمْ تَقْطَعْ رَجَاءَهَا مِنْ اللَّهِ، عِنْدَ ذَلِكَ يُبْلُغُهَا اللَّهُ أَمَانَهَا حَتَّى يَرُدَّهَا إِلَى صُورَةِ الرَّجُلِ وَيَمْلِكَهَا رِقَابَ الْعِبَادِ وَيُحَوِّلُهَا فِي نَعِيمِ الْأَرْضِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّهَا إِلَى مَعَادِهَا، وَذَلِكَ مِنْهُنَّ

الهوامش

1سورة النساء – الاية 56
2سورة النساء – الاية 40
الصفحة 129 من 132