وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ: كُلُّ شَيْءٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ، هَذَا الظَّاهِرُ.
وَأَمَّا الْبَاطِنُ: الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ: الثَّلَاثَةُ الْمُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ، وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ: يَعْنِي مَنْ تَسَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ بَرَّأَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ، هَذَا مَعْنَى تَسْتَوْحِشُ لَهُ.
وَأَمَّا الَّذِي حُلِّلَ لِلْمُؤْمِنِينَ: هُوَ مِثْلُ الضَّأْنِ وَالْمَاعِزِ وَالْبَقَرِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ مِنْ الطُّيُورِ وَغَيْرِهِمْ، فَهُمْ الَّذِينَ مَسَخُوا مِنْ دَمِنَا، فَحَلَّلَ الْمَوْلَى أَكْلَهُمْ لَنَا فِي أَرْزَاقِنَا نَتَلَذَّذُ بِأَكْلِ لُحُومِهِمْ كَمَا كَانُوا يَتَلَذَّذُونَ بِأَكْلِ أَرْزَاقِنَا، وَهَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مِنْهُ السَّلَام.(1)
وَاعْلَمْ يَا أَخِي عَصَمَكَ اللَّهُ مِنْ أَفْعَالِهِمْ لَهُمْ سَبْعُ دُرَجٍ فِي الْمِسُوخِيَّةِ كَمَا لِلْمُؤْمِنِ سَبْعُ دُرَجٍ فِي الصَّفَاءِ، أَوَّلُ دَرَجِ الْمَسُوخِيَّةِ: الْفَسْخُ وَالنَّسْخُ وَالْوَسَخُ وَالْمَسْخُ وَالرَّسْخُ وَالْقَشُّ وَالْقِشَاشُ.
هَذِهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ دَرَجُ الْمَسْخِ الَّتِي يُسْلُكُ بِهَا الْكَافِرُ فِي انْتِقَالِهِ فِي الْمَسُوخِيَّةِ مِنْ قَالِبٍ إِلَى قَالِبٍ وَمِنْ جِنْسٍ إِلَى جِنْسٍ، وَهُمْ فِي الْبَحْرِ سِتُّمِائَةٍ وَفِي الْبُرِّ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَلَمْ يَدْرِ مَا هُمْ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ حَيْثُ يَجْعَلُ الْكَافِرُ فِي




