مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 132

وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ: كُلُّ شَيْءٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ، هَذَا الظَّاهِرُ.

وَأَمَّا الْبَاطِنُ: الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ: الثَّلَاثَةُ الْمُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ، وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ: يَعْنِي مَنْ تَسَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ بَرَّأَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ، هَذَا مَعْنَى تَسْتَوْحِشُ لَهُ.

وَأَمَّا الَّذِي حُلِّلَ لِلْمُؤْمِنِينَ: هُوَ مِثْلُ الضَّأْنِ وَالْمَاعِزِ وَالْبَقَرِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ مِنْ الطُّيُورِ وَغَيْرِهِمْ، فَهُمْ الَّذِينَ مَسَخُوا مِنْ دَمِنَا، فَحَلَّلَ الْمَوْلَى أَكْلَهُمْ لَنَا فِي أَرْزَاقِنَا نَتَلَذَّذُ بِأَكْلِ لُحُومِهِمْ كَمَا كَانُوا يَتَلَذَّذُونَ بِأَكْلِ أَرْزَاقِنَا، وَهَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مِنْهُ السَّلَام.(1)

وَاعْلَمْ يَا أَخِي عَصَمَكَ اللَّهُ مِنْ أَفْعَالِهِمْ لَهُمْ سَبْعُ دُرَجٍ فِي الْمِسُوخِيَّةِ كَمَا لِلْمُؤْمِنِ سَبْعُ دُرَجٍ فِي الصَّفَاءِ، أَوَّلُ دَرَجِ الْمَسُوخِيَّةِ: الْفَسْخُ وَالنَّسْخُ وَالْوَسَخُ وَالْمَسْخُ وَالرَّسْخُ وَالْقَشُّ وَالْقِشَاشُ.

هَذِهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ دَرَجُ الْمَسْخِ الَّتِي يُسْلُكُ بِهَا الْكَافِرُ فِي انْتِقَالِهِ فِي الْمَسُوخِيَّةِ مِنْ قَالِبٍ إِلَى قَالِبٍ وَمِنْ جِنْسٍ إِلَى جِنْسٍ، وَهُمْ فِي الْبَحْرِ سِتُّمِائَةٍ وَفِي الْبُرِّ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَلَمْ يَدْرِ مَا هُمْ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ حَيْثُ يَجْعَلُ الْكَافِرُ فِي

الهوامش

1عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ، قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّه: يَا سَيِّدِي مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَعْرِفَةٌ بِكُمْ إِلَّا أَنَّهُ يَتَوَلَّى مَنْ تَوَلَّاكُمْ وَيُعَادِي مَنْ عَادَاكُمْ، وَيُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ وَيُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُكُمْ مَا يَكُونُ حَالُهُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: يُكَرَّرُ يَا جَابِرُ حَتَّى يَصْفُوَ قُلْتُ: سَيِّدِي، فِي الْمُسُوخِيَّةِ!؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ مُغْضَبًا ثُمَّ قَالَ: الْمُؤْمِنُ لَا يَدْخُلُ الْمُسُوخِيَّةَ، إِلَّا أَنْ يُفْشِيَ لَكُمْ سِرًّا أَوْ يُعِينَ عَلَيْكُمْ عَدُوًّا فَيَرُدُهُ اللَّهُ أَسْفَلَ السَّافِلِينَ.
الصفحة 127 من 132