بِهِ إِلَى الْمَسْخِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ السَّبْعِينَ قَمِيصاً فِي الْبَشَرِيَّةِ لِغَضَبِ ذَلِكَ الْمُؤْمَنِ عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي: مَالِي أَرَى الْمُؤْمِنِينَ يَقِلُّونَ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَالْكَافِرُونَ یزَدَادُونَ، اعْلَمْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَصِفُونَ وَيَرِقُّونَ، وَالْكَافِرُ مَقَامَهُ فِيهَا، وَكُلَّمَا نُقِلَ مِنْ قَالِبٍ يَعُودُ إِلَى آخَرَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ فِي كِتَابِ الْأَنْوَارِ وَالْحَجْبِ: إِنَّ مَا تَسْتَوْحِشُ لَهُ مِثْلُ سَبْعٍ أَوْ نَمِرٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْكَوَاسِرِ يَكُونُ مَسْخاً مِنْ دَمٍ غَيْرِ دَمِكٍ، مِثْلَ مَا كَانَ سَبْعًا فِي الْبَشَرِيَّةِ صَاحِبُ بَأْسٍ شَدِيدٌ يَأْتِي فِي الْمَسُوخِيَّةِ كَذَلِكَ وَكُلُّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ أَكْلُهُ مِنْ غَيْرِ دَمِكِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ وَلَا يَحِلُّ لِآدَمِيَّةِ الْمَاضِي مِثْلُ الْوُحُوشِ وَالْكِلَابِ وَجَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ الَّتِي فِي الدَّمِ وَالْمَيِّتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ، كقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾(1)
أَمَّا ظَاهِرُهُ: فَهِمَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ.
وَأَمَّا الْمَيْتَةُ فِي الظَّاهِرِ: كُلُّ شَيْءٍ مَذْمُومٌ الَّذِي ذَمَّهُ اللَّهُ.
وَأَمَّا لَحْمُ الْخِنْزِيرِ: فَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ تَسْتَوْحِشُ لَهُ جَمِيعُ الْمُسُوخِ.




