وَيَزْدَادُ فِسْقاً وَعِصْيَاناً، وَاتِّبَاعُ الشَّهَوَاتِ، وَيُغَيِّرُ حُدُودَ اللَّهِ، وَيُبَدِّلُ الطَّيِّبَاتِ بِالْخَبِيثِ، وَيُعَطِّلُ فَرَائِضَ اللَّهِ مِثْلَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ فِي أَعْمَالِ الْخَيْرِ، وَيَتَّبِعُونَ بَدَائِعَ إِبْلِيسَ وَعِبَادَتِهِ الْفَاسِدَةَ، وَيَتَشَيَّعُونَ بَشِيعَتِهِ وَيَمِيلُونَ إِلَى الْبَاطِلِ دُونَ الْحَقِّ وَيُخَالِفُونَ أَمْرَ اللَّهِ وَيَتَّبِعُونَ أَمْرَ إِبْلِيسَ بِالْفَوَاحِشِ مِنَ الزِّنَى وَأَكْلِ الْحَرَامِ وَالِاحْتِيَالِ وَالْكَذِبِ وَجَمِيعِ بَدَائِعِ الشَّرِّ الصَّادِرَةِ عَنْ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ الَّذِي يَصَدُّ عَنْ الْحَقِّ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الزِّنَى وَالْحَرَامَ وَالْكَذِبَ يَخْرُجُ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ حَرَامٌ، وَلَهَا صِفَةُ الْكِلَابِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ، هُمْ بَدَائِعُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَأَنَّ مَنْ مَالَ إِلَيْهِ غَرَّهُ فِي الدُّنْيَا.
وَاعْلَمْ يَا أَخِي عَصَمَكَ اللَّهُ مِنْهُ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَنَّهُ غُوِيٌّ ذَمِيمٌ، لِأَنَّ الْمَوْلَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فَرَضَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ قَمِيصاً، وَهِيَ الْقَوَالِبُ وَالتَّرَاكِيبُ فِي الْمَسُوخِيَّةِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ❁ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾(1).
اُنْظُرْ يَا أَخِي إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَجَلَ عَلَيْهِ ثَمَانِينَ قَمِيصاً، وَالْكَافِرُ سَبْعِينَ قَمِيصاً كَمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ، الْمُؤْمِنُ أَجَلَ عَشَرَةٌ زِيَادَةٌ عَنْ الْكَافِرِ فِي تَكْرَارِ




