مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 132

وَكُلَّمَا أَبِىَ عَنِ النُّزُولِ تَتَعَاقَبُ الْمَرْأَةُ وَتَتَعَذَّبُ بِالْوَضْعِ فِي الْأَرْضِ، فَيَأْتِي الْمَوْلَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ وَيَأْخُذُ عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ يُعِيدَهُ إِلَى مَوْضِعِهِ فَيُعْطِيَهُ الْمَوْلَى عِنْدَهَا عَهْداً، فَيَنْزِلُ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ إِلَى ذَلِكَ الْجَنِينِ فَتَزْجُرُهُ، فَيَنْقَلِبُ عَالِيهِ سَافِلَهُ، وَتَضَعُ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَتَخْرُجُ الرُّوحُ الْمُشَوّهَةُ مِنْ ذَلِكَ الْجَنِينِ وَتَسْكُنُ رُوحَ الْمُؤْمِنِ حَتَّى تُكْمِلَ قَضَاءَهَا وَتَعُودَ إِلَى مَوْضِعِهَا.

النَّقْلَةُ الثَّانِيَةُ: فَتُقَارُبُ الْأُولَى، تَكُونُ الْمَرْأَةُ حَامِلَةً فِيهِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَتِلْكَ الرُّوحُ الْمُشَوّهَةُ تَتَرَبَّى فِي الْبَطْنِ وَتَأْكُلُ أَنْجَسَ مَا تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ، وَتَنْتَقِلُ رُوحُ الْمُؤْمِنِ إِلَى الْجَسَدِ، وَتَضَعُ الْمَرْأَةُ الْحَامِلَةُ ذَلِكَ الْجَنِينَ بَعْدَ إِكْمَالِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، فَتَأْتِي إِلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ وَيَقُولُونَ لَهَا: اللَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نُنَزِّلَهُ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا لِأَنَّ عَلَيْكَ قَمِيصاً تَقْضِيهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَيَأْبَى ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ عَنْ النُّزُولِ، فَتَرْجِعُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْمَوْلَى وَتَقُولُ لَهُ: يَا مَوْلَانَا، أَبيَ عَنْ ذَلِكَ.

فَكُلَّمَا أَبِيَ عَنِ النُّزُولِ تَتَعَاقَبُ الْمَرْأَةُ عَنْ الْوَضْعِ فِي الْأَرْضِ، فَيَأْتِيهِ الْمَوْلَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ وَيَأْخُذُ عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ يُعِيدَهُ إِلَى مَوْضِعِهِ، فَيُعْطِيَهُ الْمَوْلَى عَهِدًا بِذَلِكَ، عِنْدَهَا يَنْزِلُ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ إِلَى ذَلِكَ

الصفحة 117 من 132