مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 132

وَآدَمُ الْآخَرِ كَذَلِكَ إِلَى انْتِهَاءِ الْأَوَادِمِ السَّبْعَةِ يَتَقَاذَفُ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى يَقْضِيَهَا عَلَيْهِ بِدَوْرِهِ، وَكُلَّمَا دَارَ سَبْعَةُ أَدْوَارٍ يُسَمّى دُورٌ جَامِعٌ وَكُلُّ مَا مَضَى سَبْعَةَ أَدْوَارٍ جَامِعَةٍ عَصْر كَذَا قَالَ: هَذَا الدَّوْرُ السَّابِعُ مِنْ الْعَصْرِ الْخَامِسِ.

وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ سَلْمَانُ الْفِينِيقِيُّ فِي شِعْرِهِ:

مُعْتَقَةٌ مِنْ قِبَلِ هُودٍ وَصَالِحٍ

لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَهَلْ أَلْفٌ خَامِسٌ

اُنْظُرْ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ وَصِحَّتِهِ، إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَهُ جَوَابَانِ:

الْجَوَابُ الْأَوَّلُ: أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَهَلْ أَلْفٌ خَامِسٌ: هِيَ ذَاتٌ وَنُورٌ وَضِيَاءٌ وَظِلٌّ، وَالْأَلِفُ الْخَامِسُ: ظُهُورُهُ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ الْحَامِيَةِ وَهِيَ الرَّجْعَةُ الْبَيْضَاءُ، هَذَا مَعْنَى الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَالْأَلِفُ الْخَامِسُ كَمَا قَدَّمْنَا الْقَوْلَ إِنَّ هَذَا الدَّوْرَ السَّابِعِ مِنْ الْعَصْرِ الْخَامِسِ، لِأَنَّ آدَمَنَا قَضَى أَرْبَعَةً، وَكُلُّ عَصْرٍ سَبْعَةَ أَدْوَارٍ، وَكُلُّ دَوْرٍ سَبْعَةُ أَوَادِمَ، مَضَتْ أَرْبَعَةُ عُصُورٍ مِنْ الدُّورِ، وَالْأَوَادِمُ هَذِهِ الدَّوْرُ الْجَامِعُ بِكُلِّ خَمْسَةِ عُصُورٍ، وَهُوَ فَرْجُ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَذَا أَصْلُ الدَّوْرِ السَّابِعِ مِنْ الْعَصْرِ الْخَامِسِ.

الصفحة 115 من 132