وَقَدْ قَالَ: "يَدْخُلُهَا ابْنُ ثَمَانِينَ، وَيَخْرُجُهَا ابْنُ ثَمَانِينَ"
مَعْنَى ذَلِكَ: يَدْخُلُهَا ابْنُ ثَمَانِينَ: أَيْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَكُونُ قَضَى الثَّمَانِينَ الَّتِي أَجَّلَهَا عَلَيْهِ مَوْلَاهُ وَتَهَذَّبَ مَعَ أَخٍ مِنْ إِخْوَانِهِ: يَرُدُّهُ اللَّهُ إِلَى الثَّمَانِينَ قَمِيصَاً(1)
وَأَمَّا قَوْلُهُ يَخْرُجُهَا ابْنُ ثَمَانِينَ: يَكُونُ أَوَّلَ مَا دْخُلَ فِي الثَّمَانِينَ قَمِيصًا الْمُؤَجَّلَةِ عَلَيْهِ وَأَدَّى فُرُوضَ اللَّهِ وَعَمَلَ الْحَسَنَاتِ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ أَوَّلِ قَمِيصٍ أَوْ مِنْ ثَانِي أَوْ مِنْ ثَالِثِ قَمِيصٍ، وَيُسَامِحُهُ اللَّهُ، وَيَرُدُّهُ إِلَى أَوَّلِ أَمَانِهِ بِأَدَبِ إِحْسَانِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ، لِأَنَّ لَا صَفْوَ إِلَّا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا هُبُوطَ إِلَّا مِنْهُمْ.
الْأَوَادِمُ سَبْعَةٌ
وَاعْلَمْ أَيَّدَكَ اللَّهُ أَنَّ الْأَوَادِمَ سَبْعَةٌ، وَالدُّنْيَا كُلُّهَا قَامَتْ بِالْأُسْبُوعِ، لِأَنَّ السَّمَوَاتِ سَبْعٌ، وَالْأَرَاضِيَ سَبُعٌ وَالْبِحَارَ سَبْعَةٌ، وَالظُّهُورَاتُ سَبْعَةٌ، وَعِقَابُ الصِّرَاطِ سَبْعٌ، وَالْجِنَانُ سَبْعٌ، وَالنِّيرَانُ سَبُعٌ، وَالْأَوَادِمُ سَبْعَةٌ، وَالْأَبَالِسَةُ




