وَقَوْلُهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّنْ صَلِصَالٌ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ❁ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ❁ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ❁ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾(1) وَقَالَ الْمَوْلَى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ...﴾(2)
يَعْنِي أَنَا رَبُّكُمُ الَّذِي وَعَدْتُكُمْ يَوْمَ بُدُوِّ الْأَظِلَّةِ وَكَانَ ذَلِكَ تَذْكِيراً لِلنَّاسِ عِنْدَ ذَلِكَ سَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَبِى إِبْلِيسَ عَنْ السُّجُودِ قَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ﴾(3) لِأَنَّ النَّارَ أَضْوَأ مِنْ التُّرَابِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَارَتْ وُجُوهُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقْتَمَّ وَجْهَ ابْلِيسَ وَشِيعَتِهِ.
قَالَ إِبْلِيسُ لِلْمُؤْمِنِينَ: لِمَاذَا أَقْتُمْ لَوْنِي دُونَ أَلْوَانِكُمْ؟
فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ: مِنْ تِلْكَ السَّجْدَةِ الَّتِي خَالَفَتْنَا بِهَا، وَعِنْدَ ذَلِكَ صَارَ لِلْمُؤْمِنِينَ ذَنْباً.




