وَسَبَبِ اتِّصَالِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ إِلَى بَارِيهِمْ، لِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ كَانَ سَبَبُهُ صُورَةَ الصَّدَى، وَالْبَابُ كَانَ سَبَبُهُ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ، وَالْمِقْدَادُ كَانَ سَبَبُهُ السَّيِّدُ الْبَابَ وَأَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ الزَّاهِرَةَ هَذِهِ كَانَتْ بِسَبَبِ سُؤَالِهِمْ لِيَدُلَّهُمْ عَلَيْهِ(1).
وَفِي جَوَابٍ آخَرَ: السَّمْعُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الشَّمْسُ الظَّاهِرَةُ الَّذِي سَمِعَ تَوْحِيدَ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْبَصَرُ سَلْمَانُ وَهُوَ بَصَرٌ فِي مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ وَالْفُؤَادُ الْمِقْدَادِ وَهُوَ الَّذِي أَفَادَ الْعَالِمُ مَعْرِفَةَ الْحَقِيقَةِ، هَذَا شَرْحُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْفُؤَادِ كَمَا قَدَّمْنَا.
وَمَعْنَى: ﴿كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًاً﴾(2) اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ يَوْمَ ظُهُورِ مَوْلَاكَ فِي الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَكَشْفِ الْفَضَائِحِ كَمَا قَالَ شَيْخُ الدِّيَانَةِ فِي شِعْرِهِ:
وَهُوَ يَوْمُ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ | وَتَكْشِيفُ الْفَضِيحَاتِي | |
وَإِعْلَانٌ بُسْرِ اللَّهِ | بِتَرَافُعِ الْأَصْوَاتِ |
اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَسْأَلُهُمْ الْمَوْلَى لِلسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْفُؤَادِ: لِمَاذَا عَبَدُوكُمْ دُونِي؟ أَنَا مَعْبُودُكُمْ وَخَالِقُكُمْ وَخَالِقُهُمْ بِإِرَادَتِكُمْ أَمْ بِغَيْرِ




