مِنْهُمْ وَخَلْقُ النُّورِ الْخَامِسِ آدَمُ الْخَامِسِ فَهُمْ الْمُخْتَصُّونَ، وَصَارَتْ الْمُخْتَصُّونَ سَبَبًا لِلسَّائِحِينَ وَاتِّصَالِ مَعْرِفَتِهِمْ مِنْهُمْ، وَخَلْقُ النُّورِ السَّادِسِ آدَمَ السَّادِسِ وَهُمْ الْمُخْلِصُونَ، فَصَارَتْ الْمُخْلِصُونَ سَبَبٌ لِلْمُتَحَنِّينَ وَاتِّصَالِ مَعْرِفَتِهِمْ مِنْهُمْ، وَخَلْقُ النُّورِ السَّابِعِ آدَمَ السَّابِعِ الْمُمْتَحِنِينَ وَصَارَتْ الْمُمْتَحِنُونَ سَبَبًا اللَّاحِقِينَ وَاتِّصَالَ مَعْرِفَتِهِمْ مِنْهُمْ.
وَهَذِهِ هِيَ مَعْنَى أَسْبَابِ السَّمَوَاتِ الْعَالِمُ الْكَبِيرُ وَالْعَالِمُ الصَّغِيرُ، كُلُّ أَدْنَى مِنْ الْأَعْلَى يَأْخُذُ مِنْهُ وَهُوَ سَبَبُهُ.
وَاعْلَمْ يَا أَخِي مَتَّعَكَ اللَّهُ فِي حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ أَنَّ خِلْقَةَ الْمِقْدَادِ دُونَ خِلْقَةِ الْعَالِمِ، لِأَنَّهُ هُوَ النَّجْمُ الزَّاهِرُ، وَنُورُهُ وُضُوؤُهُ أَعْلَى مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ تَكْوِينِ الْمِقْدَادِ وَخِلْقَتِهِ وَتَسْيِيرُهُ بِالْفَسِيحِ الْأَعْلَى وَقَفَ بِالتِّيهِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَصَّهُ سَلْمَانُ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ❁ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ❁ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ❁ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ❁ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقِوَى﴾(1)




