فَظَنُّوا بِزَعْمِهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ غَلَبُوك وَاسْتَظْهَرُوا عَلَيْك وَقَتَلُوك، فَهُمْ الْخَلْقُ الْمَعْكُوسُ وَالْمَنْهَجُ الْمَنْكُوسُ فَوَيْلُهُمْ مِمَّا يُلَاقُونَهُ مِنْ الْمَسْوَخِيَّةِ وَحَسْبُهُمْ مَا اسْتَحَقُّوهُ مِنْ ذَبْحِهِمْ فِي النُّسُوخِيَّةِ وَمَا عَايَنُوهُ مِنْ فَسْخِ أَرْوَاحِهِمْ فِي قَمْصِ الْبَشَرِيَّةِ، فَتَعَسًّا لَهُمْ وَمَا يَكُونُونَ فِيهِ مِنْ الْقَاذُورِيَّةِ وَمَا يَحِلُّ بِهِمْ فِي سَبْكِهِمْ فِي الرُّسُوخِيَّةِ، يَتَسَرْمَدُ الْعَذَابُ عَلَيْهِمْ سَرْمَدًا، وَيَحِلُّ ذَلِكَ بِهِمْ أَبَدًا إلَى ظُهُورِكَ فِي كُرَةِ الْكُرَاتِ وَرَجْعَةِ الرَّجَعَاتِ، ثُمَّ يَتَوَقَّعُ بِهِمْ الذَّبْحُ الْعَظِيمُ وَسُوءُ الْعِقَابِ الْأَلِيمِ وَالْخُلُودِ فِي الْجَحِيمِ، ثُمَّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ مَوْلَايَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، فَهَذَا يَا اخُوَّةٌ يَوْمُ عِيدٍ فِيهِ يَفُوزُ الْأَوْلِيَاءُ الْعَارِفُونَ بِمَا أَنْعَمَ الْمَوْلَى عَلَيْهِمْ وَكَشَفَهُ إِلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ اتَّخَذْنَا يَا مَوْلَايَ هَذَا الْيَوْمِ بِفَضْلِكَ عِيدًا مَشْهُورًا، أَظْهَرَ عَبِيدُكَ فِيهِ الزِّينَةَ وَالسُّرُورَ وَتَحْرَمُوا(1) بِعَبْدِ النُّورِ وَهُمْ مُنْتَظِرُونَ مَا وَعَدْتَهُمْ فِيهِ مِنْ الْإِحْسَانِ وَمَا تَنْعَمُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْغُفْرَانِ وَمَا تُؤْمِنُهُمْ بِهِ مِنْ الْمَسْوَخِيَّةِ الَّتِي قَدْ عَايَنُوهَا فِي قَمْصِ الْبَشَرِيَّةِ، وَمَا تَقْضِي لَهُمْ مِنْ الْحَوَائِجِ، وَمَا تَهَبُ لَهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ الَّتِي يَخْشَوْنَ مِنْهَا، وَمَا تَدَّخِرُ لَهُمْ مِنْ الْخَيْرَاتِ، بِمَنَّتِكَ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ سَهِّلْ فِي هَذَا الْيَوْمِ الِاجْتِمَاعَ مَعَ إخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ بِفَضْلِكَ عَارِفِينَ وَعَلَى تَوْحِيدِكَ ثَابِتِينَ، وَلِكِتْمَانِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ مَعْرِفَتِكَ
1الحَرَم :ما لا يحلّ انتهاكه، فهو لا يحل انتهاكه وشربه مع الضد .




