عَيْنِ الشَّمْسِ الْقَابِضُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ، مُهْلِكُ الْأَوَّلِينَ وَمُتْبِعُهُمْ بِالْآخَرِينَ وَرَافِعُ السَّمَاوَاتِ وَدَاحِي الْأَرْضِينِ، وَنَاصِرُ أَوْلِيَاءِهِ الْمُقِرِّينَ، وَرَافِعُ أَصْفِيَائِهِ أَهْلَ الدِّينِ، وَمُحْيِي الْأَمْوَاتَ أَجْمَعِينَ، وَمُعِيدُ الشَّمْسِ كُرَاتٍ عَلَى الْعَالَمِينَ الظَّاهِرُ بِأَنْزَعٍ بِطِينٍ، وَأَنْتَ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَمَالِكَ الرِّقَابِ وَمُعِيدَ الْقِبَابِ إلَهُ الْآلِهَةِ جَبَّارُ الْجَبَابِرَةِ، لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَك كَفْوَا أَحَدٍ، ذَلِكُمْ اللَّهُ الْعَلِيُّ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ، وَإِلَهُكُمْ فَوَحِّدُوهُ، أَسْأَلُك يَا مَوْلَايَ أَنْ تُؤِمَّنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا فَهُوَ يَوْمِ بَرَكَةٍ وَرِضْوَانٍ وَرَحْمَةٍ وَغُفْرَانٍ، لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ أَظْهَرْتَ فِيهِ نِعْمَتِكَ لِأَوْلِيَائِكَ وَأَنْزَلْتَ فِيهِ سَخَطَك وَسَطْوَتَك عَلَى أَعْدَائِك ، وَأَبْدَيْتَ الْمِحْنَةَ لِتُهْلِكَ أَهْلَ الْفِتْنَةِ بِذَبْحِ إبْلِيسَ الْأَبَالِسَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ حِزْبِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالْمُجَانَسَةِ، لِمَا ارْتَكَبُوهُ مِنْ الْإِنْكَارِ وَالْمُقَايَسَةِ، فَهُمْ أَبَدًا مَلْعُونُينَ مَغلوبينَ، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلِ يَوْمِنَا هَذَا مَذْبُوحُينَ، أَرَيْتُهُمْ الْعَجْزَ بِمَا أَظْهَرْته مِنْ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ وَبِمَا أَظْهَرْته مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيمَا يَزْعُمُونَ وَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ كَاذِبُونَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا مَا أَوْضَحَهُ حِجَابُك، وَلَا سَمِعُوا مَا نَادَتْ بِهِ أَبْوَابُك، وَلَا تَيَقَّنُوا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ رُسُلُكَ، وَلَا شَاهَدُوا الْقُدْرَةَ الْبَاهِرَةَ وَلَا نَظَرُوا الْأَفْعَالَ الْمَلَكُوتِيَّةَ النَّيِّرَةَ، وَلَا تَدَبَّرُوا آي الْقُرْآنِ وَلَا عَرَفُوا مَا أُنْزِلَ فِيهِ مِنْ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ، وَلَا عَرَفُوا اسْمَك تَلْوِيحًا، وَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ الْكَاشِفُ لَهُمْ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِك تَصْرِيحًا




