مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 330

اَلْغِطَاءَ وَيُعَظِّمُ فِيهِ الجَزَاءَ وَكَانَ هَذَا اَلْيَوْمُ بَالَجُحْفَةٍ فَخَرَجَ اَلسَّيِّدُ اَلْأَجَلُّ مُحَمَّدٌ عَلَى ذِكْرِهِ اَلسَّلَامُ ضُحَىً نَهَاراً وَأَصْلَحَ منْبَرَاً مِنْ حِجَارَةٍ وَاجْتَمَعَ اَلْعَالَمُ وَفِيهِمْ اَلْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَكَانَ يَوْمُ دَعْوَةٍ لَا نِدَاءً لِأَنَّ اَلنِّدَاءَ كَلَامُ المعني وإشَارَتَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَالدَّعْوَةُ كَلَامُ اَلِاسْمِ وَدَلَالَتُهُ عَلَى اَلْمَعْنَى مَعْنَاهُ اَلْعَيْنُ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ مُسْمِعَاً لِجَمِيعِ مَنْ حَضَرَ وَسَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ أَهْلِ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ اَلْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْأُمَمِ، فَأَخَذَ بِيَدِ مَوْلَاهُ وَغَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنَّ أُقِيمَ لَكُمْ عَلِيَاً إِمَاماً وَعَلْماً اَللَّهُمَّ مِنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اَللَّهُمَّ وَاَلِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ منْ نَصَرَهُ وَأَخْذُلْ مِنْ خَذَلَهُ، فَوَصَلَ هَذَا اَلْقَوْلُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ مَا اِسْتَحَقَّ فَأَهْلُ اَلْكَدَرِ سَمِعُوا اَلْقَوْلَ إِنَّ هَذَا عَلَى إِمَامِ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَأَهْلُ اَلتَّوْحِيدِ وَالْمُؤْمِنُونَ سَمِعُوا: إِنَّ هَذَا بَارِئُكُمْ فَاعْرِفُوهُ وَمَوْلَاكُمْ فَلَا تُنْكِرُوهُ وَهُوَ يَوْمٌ شَرِيفْ اَلْقَدَرِ جَلِيلُ اَلْخَطَرِ فَيَجِبُ يَا سَيِّدِي أَنْ تُحَقِّقَ فَضْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ وَتَغْتَسِلَ بُكْرَةً وَتَلْبِسَ أَفْخَرَ ثِيَابِكَ وَتُهْرِقَ مَا أَمْكَنَ مِنْ اَلدِّمَاءِ مِمَّا أَحَلَّهُ اَللهُ تَعَالَى لَكَ، وَتَجَمَّعَ مِنْ حَضَرَ مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَحْضُرُكُمْ مُخَالِفٌ، وَلَا خَادِمٌ وَلَا يَكُنْ بَيْنَكُمْ جَارِيَةٌ وَلَا صَبِيٌ، وَقَدِّمُوا اَلطَّعَامَ وَالْشَرَابَ وَالْبَخُورَ، وَإِنْ كَانَ  بَيْنَكُمْ ضَعِيفٌ فَتفْقَّدُوهُ بِبِرِّكُمْ مِمَّا سَهَّلَ اَلهُ ، وَأَنْفِقُوا فِيهِ فَقَدْ ضَمِنَ اَلسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عزَّ عِزُّه أَنَّ خَلْفَ اَلدِّرْهَمِ فِيهِ بِسَبْعمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَجَزِيلُ اَلثَّوَابِ

الصفحة 94 من 330