خُطْبَةُ يَوْمِ اَلْغَدِيرِ
بِسْمِّ اَللهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ اَلَّذِي أَظْهَرَ حِكْمَتَهُ مِنْ قُدْرَتِهِ وَأَبْدَى اِسْمَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ أَبْدَاهُ مَوْلَاهُ، وَأَظْهَرَهُ مَعْنَاهُ اَلَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مَثِيلَ وَلَا نَظِيرَ وَلَا عَدِيلَ مَعْنَىً قَدِيمْ، أَزَلٌ وَالِاسْمُ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ مُحْدَثٌ ظُهُورَهُ عِنْدَ بَارِئِهِ وَمُكَوِّنِهِ وَمُنْشِئِهِ أَنْطَقَهُ بَعْدَ اَلسُّكُونِ وَالِاخْتِفَاءِ وَأَبْدَى مِنْهُ كُلَّ حَقِّ وَهُدَى وَصَلَوَاتُ اَلسَّيِّدُ اَلْكَرِيمْ عَلَى اَلْبَابِ اَلْمَشْرِقِ اَلْمُنِيرِ اَلَّذِي بَوَّأَهُ عِلْمَ مَعْرِفَتِهِ وَعَرَّفَهُ مَكْنُونَ بَاطِنِ صِفَتِهِ وَعَلَى أَيْتَامِ مُلْكِهِ ومَرَاتِبَ قُدّْسِهِ الْكِرَامِ وَالسَّادَةِ اَلْبَرَرَةِ مَصَابِيحَ اَلظَّلَامِ وَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَهْلِ اَلصَّفَاءِ وَمَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ مِنْ خَالِصِي اَلْوَفَاءْ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا فَأَمَّا يَا وَلَدِي فَضَّلُ يَوْمِ اَلْغَدِيرِ وَمَا قَدْ جَعَلَهُ اَللهُ تَعَالَى فِيهِ مِنْ اَلتَّشْرِيفِ وَمَا يَجِبُ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ مِنْ اَلْعَمَلِ فِيهِ فَاعْلَمْ هَدَاكَ اللهُ أَنَّهُ فِي شَهْرٍ ذِي اَلْحُجَّةِ وَهُوَ يَوْمُ اَلثَّامِنِ عَشَرَ فِي كُلِّ سَنَةٍ وله فَضْلٌ كَبِيرٌ وَشَرَفٌ عَظِيمٌ وَأَنَّ اَلسَّيِّدَ مُحَمَّدًا عَلَى ذِكْرِهِ مِنْ مَولَاهُ اَلسَّلَامُ دَعَا فِي هَذَا اَلْيَوْمِ إِلَى مَوْلَاهُ وَغَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ وَهُوَ يَوْمٌ عَظِيمٌ شَرَفُهُ كَبِيرٌ مَحَلُّهُ وَفِي هَذَا اَلْيَوْمِ يَقُومُ قَائِمُ آلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلْمَشْهُودُ اَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ اَلْمَوْلَى وَيَكْشِفُ




