مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 330

فَاعْبُدُوهُ وَهَذَا رَبُّكُمْ فَاعْرِفُوهُ وَهَذَا خَالِقُكُمْ فَأُطِيعُوهُ وَهَذَا رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمْ اَلْأَوَّلِينَ قَدْ دَعَاكُمْ إِلَى نَفْسِهِ وَدَعَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ وَأَظْهَرَ لَكُمْ مِنْ قُدْرَتِهِ مَا أَوْجَبَ أُنْسَكُمْ بِهِ وَاسْتِمَاعَكُمْ مِنْهُ وَكَلَّفَكُمْ ذَلِكَ وَبُلِّغَكُمْ اَلرِّسَالَةَ فَفَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ  وَالاهٌ فِي كُلِّ عَهْدٍ وَفَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ وَهَذَا اَلْيَوْمُ اَلَّذِي فِيهِ رَغِبْتُمْ وَكَوْرٍ أَنَبْتُمْ(1) وَهَذَا اَلْيَوْمُ اَلَّذِي لَا بَعْدَهُ وَلَا سِوَاهُ إِلَّا اَلرَّجْعَةَ اَلْبَيْضَاءَ وَالْكُرَةَ اَلْزَهْرَاءَ وَكَشْفُ اَلْغِطَاءِ وَأَنْ يَأْتِيكُمْ اللهُ فِي ظُلُلٍ مِنْ اَلْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ وَتَحْضُرُ اَلْأَنْفُسُ اَلشُّحَّ وَيَجْلِسُ مَوْلَاكُمْ اَلْأَنْزَعُ اَلْبُطَيْنُ لِيَحْكُمَ بِالْحَقِّ وَفَصْلِ اَلْخِطَابِ وَتَوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يَظْلِمُونَ يَعْرِفُهُ أَهْلُ كُلِّ عَهْدٍ وَكَوَّرٍ بِالصُّورَةِ اَلَّتِي أَظْهَرَهَا لَهُمْ، مَنْ سَعِدَ بِمَعْرِفَتِهِ كَانَ لَهُ اَلْمُلْكُ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ اَلَّذِي قَالَ اَللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾(2) وَيَشْقَى مِنْ جَحَدَهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَيَخْلُدُ فِي اَلْعَذَابِ اَلْمُهِينِ مِنْ أَنْكَرَهُ وَهُوَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِبُونَ وَهُوَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ اَلنَّاسُ وَهُوَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَهُوَ يَوْمُ اَلتَّغَابُنِ وَهُوَ وَيَوْمِ اَلتَّكَاثُرِ وَهُوَ يَوْمُ يَرَاهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَبَرَزُوا للهِ اَلْوَاحِدِ اَلْقَهَّارِ﴾(3)، ثُمَّ لَا يَبْقَى إلَّا مَنْ مَحَضَ اَلْإِيمَانَ مَحْضَاً وَ مَنْ مَحَضَ اَلْكُفْرَ مَحْضَاً فَيَحْضُرُونَ  اَلْقَصَاصَ ثُمَّ اَلْإِخْلَاصُ حَتَّى يَكُونَ اَلدِّينُ كُلُّهُ للهِ اَلْمِلْكُ اَلدَّائِمُ

الهوامش

1جاء في نسخه اخرى ففريق في الجنة وفريق في السعير وهذا اليوم الذي فيه دعيتم اليه في كل عهد وكور بعد كور
2سورة المعارج – الاية 4
3سورة ابراهيم – الاية 48
الصفحة 91 من 330