وَتُواهَبُواَ فِيهِ لِإِخْوَانِكُمْ وَوَاسُوا ضُعَفَاؤُكُمْ وَلَا تَغْتَابُوا فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ اَلْعُمْرُ اَلرِّزْقِ، وَأَنْفَقُوا عَلَى عِيَالِكُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ فَعَلَى اَللهِ اَلْخَلَفُ وَأسْتَغْفِر اَللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ اَلْمُؤْمِنِينَ بِرَأفَتِهِ وَرَحْمَتٍهِ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.
ذِكْرُ يَوْمِ عِيدِ اَلْغَدِيرِ
وَقَدْ ذَكَرَهُ اَالْلَهْ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ اَلْعَزِيزِ فَقَالَ عزَّ عِزُّه ﴿يَا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمًا بَلَغْتَ رِسَالَتَهُ وَاَللهُ يَعْصِمُكَ مِنْ اَلنَّاسِ﴾(1) فَعِنْدَ ذَلِكَ عَمَدَ رَسُولُ اَللهِ عزَّ عِزُّه إِلَى اَلْأَقَتَابْ(2) فَجَمَعَهَا وَخَطَبَ فِي اَلنَّاسِ وَهُوَ بِغَدِيرِ خُمٍّ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَبِضَ عَلَى عَضُدِي أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه وَرَفِعَهُ حَتَّى بَانَ بَيَاضُ إِبِطِي رَسُولِ اَللهِ عزَّ عِزُّه ثُمَّ قَالَ: مِنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فِعْلِيٌّ مَوْلَاهُ اَللَّهُمَّ وَاَلِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مِنْ نَصَرَهُ وَاخَذُلْ مِنْ خَذَلَهُ، هَذَا بِرِوَايَةِ كَافَّةِ اَلشِّيعَةِ اَلْمُقَصِّرَةِ .
وَأَمَّا بِرِوَايَة أَهْلِ اَلتَّوْحِيدِ فَرَوَوْا قَوْلَهُ وَتُحَقَّقُوهُ: مِنْ كُنْتَ مَوْلَاهُ فِعْلِيٌّ مَعْنَاهُ، فَبَيَّنَ وَأَوْضَحَ مَعْنَوِيَّةَ مَوْلَانَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه لِأَنَّهُ يَوْمُ ظُهُورٍ




