عَلَيْهِمْ نِعِمَهُ بَاطِنَةً وَظَاهِرَةً، أَحْمَدُهُ عَلَى مَا قَضَى، وَأَشْكُرُهُ عَلَى مَا مَضَى وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فِي جَهْرِ أَمْرِي وَمَا يَخْفَى، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اَلرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اِسْتَوَى، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ اَلثَّرَى، وَاِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ اَلسِّرَّ وَأَخْفَى، اَللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ اَلْأَسْمَاءُ اَلْحُسْنَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اَلْمُصْطَفَى مِنْ اَلْخَلْقِ اَلْمَبْعُوثِ بِالْكِتَابِ اَلنَّاطِقِ بِالصَّوَابِ، اَلصَّادِقِ عَلَى ذَوِي اَلْأَلْبَابِ، وَالْمُفَضَّلِ عَلَى أَهْلِ اَلْإشْرَاقِ وَالْإِغْرَابِ، مِنْ عِنْدِ اَلْعَزِيزِ اَلْوَهَّابِ، صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ مَصَابِيحِ اَلدُّجَى، وَعَلَى بَابِهِ سَلْسَلَ نُورُ اَلْهُدَى، وَعَلَى أَيْتَامِهِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
أَيُّهَا اَلْمُؤْمِنُونَ إِنَّ يَوْمَكُمْ هَذَا يَوْمُ اِجْتِمَاعِ وَتَعْييدٍ، وَإِخْلَاصٍ وَتَوْحِيدٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَمْجِيدٍ، وَتَكْبِيرٍ وَتَحْمِيدٍ، لَمِنْ لَهُ اَلْمُلْكُ اَلْمَجِيدُ، شَرَّفَهُ اَللهُ وَعَظَّمَهُ وَفَضَّلَهُ وَحَرَّمَهُ وَضَاعَفَ اَلْأَجْرَ فِيهِ وَكَرَّمَهُ، وَفِيهِ يَطَّلِعُ اَللهُ تَعَالَى عَلَى عَبِيدِهِ اَلْمُؤْمِنينَ اَلْمُجْتَمِعِينَ بِذِكْرِهِ وَتَوْحِيدِهِ، اَلْقَائِمِينَ فِي صَلَوَاتِهِمْ بِتَمْجِيدِهِ.
فَيَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: هَؤُلَاءِ عُبَيْدِيّ اَلْمُخْلِصُونَ فِي طَاعَتِي، اَلْبَاذِلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِي، فَاشْهَدُوا عَلَيَّ يَا مَلَائِكَتِي اَلْمُقَرَّبِينَ أَنِّي قَدْ غَفَرَتُ لَهُمْ




