مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 330

اَلْبَشَرِيَّةِ فَيُعَايِنُ، فِيهَا اَلْأَتْعَابَ وَالْأَنْصَابَ وَالذُّلَّ بَعْدَ اَلْعِزِّ وَالْفَقْرَ بَعْدَ اَلْغِنَى وَالْفَاقَةَ بَعْدَ اَلثَّرْوَةِ وَالِاسْتِعْبَادَ بَعْدَ اَلْحُرِّيَّةِ، وَالضَّعْفَ بَعْدَ اَلشِّدَّةِ وَالْخَوْفَ بَعْدَ اَلْأَمْنِ، وَالتَّشْتِيتَ بَعْدَ اَلْأُلْفَةِ، وَكَثِيرٌ مِثْلُ ذَلِكَ يَطُولُ شَرْحُهُ وَيَعْظُمُ وَصْفُهُ وَيَبْعُدُ مَدَاهُ وَيُعْجِزُ عَنْ إِحْصَاءِهِ وَقَدْ نَصَحَ اللهُ لَكُمْ وَنَصَحْتُ لَكُمْ عَلَى لِسَانِهِ فَكُونُوا مِنْ عِبَادِهِ اَلْقَابِلِينَ لِنُصْحِهِ وَنُصْحِي وَلَا تَكُونُوا مِنْ اَلَّذِينَ قَالَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿بَلْ نَصَحَتْ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ اَلنَّاصِحِينَ﴾(1) فَقُلْتُ وَقَالَتِ اَلْجَمَاعَةُ: نَعُوذُ بَاَللهِ وَبِكَ يَا مَوْلَانَا أَنْ نَكُونَ مِنَ اَلْمُعَرَّضِينَ عَنْكَ بَلْ كُلُّ منا واعىٍ بِمَا دَعَا إِلَيْهِ اَلدَّاعِي لَا نَرْجِعُ مِنْ رُشْدٍ إِلَى ضَلَالٍ وَلَا عَنْ مَعْرِفَةٍ إِلَى إِنْكَارٍ وَلَا إِلَى شَكٍّ بَعْدَ اَلْيَقِينِ وَلَا إِلَى أَلَمِرَاءِ بَعْدَ اَلتَّسْلِيمِ، نَسْأَلُ اللهَ وَنَسْأَلُ مَوْلَانَا اَلثَّبَاتَ عَلَى مَا هَدَانَا إِلَيْهِ وَإِيَّاهُ نَسْأَل التَّمَسُّكَ بِمَا أَنْعَمَ عَلَيْنَا مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اَلتَّوْفِيقَ لِمَا يَرْضَاهُ وَالْعَوْنَ وَالْمَعُونَةَ عَلَى طَاعَتِهِ وَطَلَبِ رِضَاهُ وَلَا يَحُلَّنَا مَحَلَّ اَلْحِيْرَةِ وَالِارْتِيَابِ إِنَّهُ وَلِيُّ اَلنِّعَمِ وَمَعْدِنُ كُلِّ إِحْسَانٍ وَكَرَمٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.

فَقَالَ مَوْلَايَ عزَّ عِزُّه: قَدْ قَبِلَ اللهُ مَوْلَاكُمْ قَوْلُكُمْ وَسُمِعَ سُؤَالُكُمْ وَأَجَابَ دُعَاءَكُمْ فَثَبَّتَكُمْ اللهُ عَلَى مَا هَدَاكُمْ إِلَيْهِ فَاسْتَقِيمُوا عَلَى اَلطَّرِيقَةِ وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ اَلَّتِي كُنْتُمْ تُوعِدُونَ، وَخَرَجْتُ وَخَرَجَتِ اَلْجَمَاعَةُ مِنْ

الهوامش

1سورة الاعراف
الصفحة 78 من 330