مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 330

وَحِزْبِهِ وَجُنُودِهِ وَهُمْ اَلشَّيَاطِينُ وَالْمَرَدَةُ وَالْعَفَارِيتُ وَهُمْ اَلَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اَلشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾(1) ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ والجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ اَلْقَوْلِ غُرُورَا﴾(2) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَمَثَلِ اَلشَيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اُكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ اَلْعَالَمَيْنَ﴾(3)

وَاعْلَمْ يَا جَابِرُ أَنَّه؟ أَصْلُهُ وَفَرْعُهُ وَحِزْبُهُ وَنَعْتُهُ وَجُنُودُهُ وَنُعُوتُهُمْ فَقَدْ كَمُلَتْ لَكَ اَلْمَعْرِفَةُ وَأُسْبِغَتْ بِذَلِكَ اَلنِعْمَةُ فَكُنْ لِذَلِكَ مِنَ اَلشَاكِرِينَ وَلِمَوْلَاكَ مِنَ اَلْحَامِدِينَ وَأَوْعِزْ ذَلِكَ إِلَى جَمِيعِ إِخْوَانِكَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْعَارِفِينَ فَقَدْ قَالَ اللهُ تَأْدِيبًا أَوْجَبَهُ فِي اِسْمِهِ وَنَفْسِهِ وَحِجَابِهِ وَهُوَ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ وَأَسْنَا وَأَرْفَعُ مَحَلًّا مِنْ هَذَا اَلْخِطَابِ، وَاللهُ أَرَادَ بِذَلِكَ تَأْدِيبًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةً لِئَلَّا يَرْكَنُوا إِلَى اَلْأَضْدَادِ وَأَهْلِ اَلْجُحُودِ وَالْعِنَادِ وَحَذَّرَهُمْ وَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذَاً لَأَذِقَنَاكَ ضِعْفَ اَلْحَيَاةِ وَضِعْفَ اَلْمَمَاتِ﴾(4) وَهَذَا رَمْزُ مِنْ اَلْقَوْلِ  وَإِشَارَةٌ إِلَى غَيْرِهِ فَلِيُحَذَّر أَهْلُ اَلْإِيمَانِ ذَلِكَ اَلضِّعْفَ مِنْ اَلْحَيَاةِ وَالضَّعْفَ مِنَ اَلْمَمَاتِ فَإِنَّهُ خَطْبٌ عَظِيمٌ وَأَمْرٌ جَلِيلٌ يُعَادُ إِلَيْهِ فِي نُسَخِ

الهوامش

1سورة فاطر – الاية 6
2سورة الانعام – الاية 112
3سورة الحشر – الاية 16
4سورة الاسراء – الاية 74
الصفحة 77 من 330