مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 330

لَكُمْ فَكُفْوُا أَنْفُسَكُمْ عَنْهُمْ وَقَدِّمُوا وَصَايَاكُمْ بِذَلِكَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكُمْ لِمَا قَدَّمْتُ وَصِيَّتِي إِلَيْكُمْ فَقَدْ فَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ لَهُمْ كَمَا فَرَضَ اللهُ ذَلِكَ لَكُمْ عَلَيَّ فَسَارَعُوا إِلَى أَمْرِي فَإِنَّهُ أَمْرُ اللهِ.

ثُمَّ إنَّهُ قَالَ عزَّ عِزُّه: يَا جَابِرُ أَتُحِبُّ أَنْ أَرِيَكَ بَدْأَ مَنْ كَانَ بِهِ ضَلَالُهُمْ وَوَبَالُ مَا أَظْهَرَهُ اللهُ فِيهِمْ مِنْ جَمِيعِ مَا هُمْ بِهِ عِنْدَ إِجَابَتِهِمْ لَهُ وَاَلْأَوْصَافُ وَالسِّمَاتُ وَالنُّعُوتُ مِنْهُ تَوَلَّدَتْ وَهِيَ مَجْمُوعَةٌ فِيهِ وَهُوَ أَصْلُهَا وَمِنْهُ تَفَرَّعَتْ وَتَفَرَّقَتْ فِي حِزْبِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَهْلِ اَلْإِجَابَةِ لِدَعْوَتِهِ اَلَّتِي قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا قَلِيلاً﴾(1) فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ إِذَا مَنَنْتَ عَلَيَّ بِنِعْمَةٍ شَكَرْتُ؟ وَإنْ خَصَصْتَنِي بِفَضِيلَةٍ حَمِدْتُ حَسَبَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَوَلِيُّهُ فَإِنَّ ذَلِكَ اَلْفَضْلَ عَلَى عِبَادِكَ أَجْمَعِينَ.

فَقَالَ عزَّ عِزُّه: يَا جَابِرُ نَادِيهِ فَإِنَّهُ يُجِيبُكَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ بِمَا أَدْعُوهُ؟ فَقَالَ لِي عزَّ عِزُّه: اُدْعُوهُ بِاسْمِهِ اَلَّذِي سَمَّاهُ اللهُ بِهِ فِي أَوَّلِ دَرَجَةِ كُفْرِهِ ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى﴾(2) وَذَلِكَ هُوَ اِسْمُهُ اَلْأَوَّلُ فِي قَدِيمِ كُفْرٍهِ.

الهوامش

1سورة سبأ – الاية 20
2سورة البقرة – الاية 34
الصفحة 74 من 330