وَجَحَدَهَا فَاسْتَوْجَبَ بِذَلِكَ اَلْفِعْلِ مِنْهُ اَلنَكَالَ فِي هَذِهِ اَلصُوَرِ وَالْأَمْثَالِ كُلَّهَا حَتَّى يَتَجَنَّبَهُ أَهْلُ اَلْحَقَائِقِ وَيُبْعَدُوهُ وَيَلْعَنُوهُ وَيُكَفِّرُوهُ، فَإِنَّ مَا سَبَقَ لَهُ مِنَ اَلْإِقْرَارِ غَيْرُ زَائِلٍ حَتَّى يُوفِيَ بِخُلْفِهِ وَجُرْأَتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ وَعِنَادَهِ كَمَا أَمَرَهُ بِهِ بِرَدِّهِ فِي كُلِّ هَيْكَلِ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ اَلْأَجْنَاسِ وَكُلِّ وَصْفٍ وَجِنْسٍ أَلْفَ مَرَّةٍ حَتَّى يَكْمُلَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ قَالَبٍ يُوَفِّيهُ لِكُلِّ قَالَبٍ خَمْسِينَ سَنَةٍ، إِنْ زَادَ فِي قَالَبِ نَقُصَ فِي آخَرَ حَتَّى يُوَفِّيهِ سِنِيَّهُ، فَيَجِبُ أَنْ يَحْذَرَ اَلْعَارِفُ اَلسَّبْعِينَ إِذَا نَظَرَ فِي تَكَامُلِ عَدَدِ هَذَهِ اَلسِنِينَ وَعَلِمَ أَنَّ لِكُلِّ خَمْسَةِ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْهَا دَوْرًا، وَأَنَّ اَلدَّوْرَ خَمْسَةَ أَكْوَارٍ، فَإِذَا عَرَفَ مُعَانَاةَ عَذَابِهِ وَأَتْعَابِهِ وَأَصَابَ فِيهَا رَجَعَ عَنْ اَلْإِقْدَامِ وَتَجَنَّبَ وَطَلَبَ عَوَافِي اَلْأُمُورِ دُونَ سَقِيمَاتِهِ فَإِذَا طَرَحَ شَيْئًا مِنْ عُلُومِ اَللهِ إِلَى مَنْ هَذِهِ أَوْصَافُهُ فَقَدَ اِسْتَهَانَ بِدِمَاءِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ كَمَنَ قَاتَلَهُمْ عِنْدَ مَعْرِفَتِهِ بِهُمْ وَخِلَافِهِ اَلنَّهْيَ عَنْهُمْ وَأَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا وَلَهُ قَاصِدًا وَلَذَاتِهِ مُرِيدًا.
وَقَدْ قَالَ فِي اَلْبَاطِنِ: مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمَّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا، وَجَهَنَّمُ هِيَ اَلْمُسُوخِيَّةِ؟ فَلَتَحُذَرُوهَا وَاحْذَرُوا اَلْحُلُولَ فِيهَا فَقَدْ نَصَحَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَنَصَحْتُ لَكُمْ عَلَى لِسَانِهِ وَفِي إِنْذَارِهِ فَاتَّبَعُوا دَلِيلَكُمْ إِلَى اَلْهُدَى وَاجْتَنِبُوا مَوْرَدَكُمْ إِلَى اَلرَدَى، فَإِلَى اَلْيُسْرِ أَقْصِدُ بِكُمْ، وَعَنْ اَلصَبْرِ أَعْدِلُ بِكُمْ




