اَلنَجِسَةِ، وَاَلَّذِي يُوقِدُ فِي اَلْحَمَّامِ، وَدَلَالُكَ اَللُّبُودِ(1) وَدَلَّاكُ جُلُودِ اَلنَّاسِ فِي اَلْحَمَّامِ، وَمُشَوِّرُ اَلْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالدَّوَابِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهَذِهِ مِنَ اَلصَنَائِعِ وَالتَصَرُّفِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ صِنْفًا يَجِبَ عَلَى كُلٍّ مُؤْمِنٍ عَارِفٍ أَنْ يَتَجَنَّبَهُمْ وَيَحْذَرَهُمْ وَيَصُونَ عُلُومَ اَللَّهِ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ اَلْمُسْتَرِقَةُ اَلسَّمْعِ وَالْمُوَسْوسَة فِي اَلصُدُورِ وَذُو اَلْمُكَايَدَةِ وَالرَّصْدِ وَالْمُتَسَلِّكَه فِي اَلْأَجْسَادِ وَالْمُتَمَرِّدَةِ عَلَى اَلْعِبَادِ وَهُمْ اَلَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ اَلسَيِّدُ اَلرَّسُولُ عزَّ عِزُّه: إِنْ نَاوَلُوكُمْ فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُمْ وَإِنْ أَطْعَمْتُمُوهُمْ فَبِأَطْرَافِ اَلرِّمَاح وَعَلَى رُؤُوسِ اَلْأَسِنَّةِ وَلَهُ بَاطِنٌ لَا يَعْرِفُونَهُ وَلَا عَقَلُوهُ.
عَنْ اَلسَيِّدِ اَلرَّسُولِ عزَّ عِزُّه أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَهَرَ لَكُمْ أَعْدَاؤَهُ وَأَعْدَاؤَكُمْ شَهْرَاً لِيَعْرِفَهُمْ اَلْمُؤْمِنِينَ فَيَكْتُمُونَ عَنْهُمْ مَا اِسْتَوْدَعَهُمْ اَللهُ مِنْ عِلْمِهِ فَيَجِبُ أَنْ لَا يُطَمْئِنَ أَحَدٌ مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَحَدٍ مِمَّنْ بَيَّنْتُ وَشَرَحْتُهُ وَوَصَفْتُهُ وَلَوْ كَانَ آبَاهُ اَلَّذِي بَوَّأَهُ وَوَلَدَهُ اَلَّذِي أَعْقَبَهُ مِنْ ظَهْرِهِ، وَإِنْ أَبْدَى إِلَيْهِ وَتَعَرَّفَ عِنْدَهُ وَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِعْلُومٍ يُبْدِيهَا لَهُ وَإِقْرَارٍ يَشْهَدُ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ سَرِقَةٌ سَرَقَهَا وَإِيقَاعُ حِيلَةٍ أَقَامَهَا، فَمَنْ رَكَنَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ اَلصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ بَعْدَ وُضُوحِ شَرْحِهِ وَمَعْرِفَتِهَا، وَالتَقَدُّمِ إِلَيْهِ بِالْعُدُولِ عَنْهَا وَالتَّخَوُّفِ مِنْهَا، فَقَدَ عَانَدُ اَللهَ وَشَذَّ عَنْهُ وَخَالَفَهُ وَصَد عَنْ مَعْرِفَتِهِ




