اَلَّذِي أَجْرَيْتُمُوهُ مِنَ اَلْعَذَابِ وَالنَكَالِ، فَلَمَّا كَمُلَ لَكُمْ بِهُمْ مَا تَنَاهَى بِكُمْ وَجَلَسُوا بِحَيْثُ قَدْ جَلَسْتُمْ فَسَأَلَهُمُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَنْ مَعْرِفَةِ مَا ذَبَحُوهُ وَعَذْبُو بِأَيْدِيهِمْ كَمَا سَأَلْتُكُمْ أَنَا عَنْ ذَلِكَ، فَكَانَ جَوَابُهُمْ لَهُ مِثْلَمَا أَجَبْتُمْ بِهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَأَلُوهُ كَمَا سَأَلْتُمْ عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ وَشَرَحَ لَهُمْ مَا شَرَحْتُهُ وَوَصَفْتُهُ لَكُمْ وَسَمَّى لَهُمْ أَسْمَاؤَهُمْ وَنَعَتَهُمْ بِأَوْصَافِهِمْ وَصُوَرِهِمْ وَأَجْنَاسِهِمْ وَصَنَائِعِهِمْ وَمَا نَكَّلَ اَللهُ بِهِمْ وَمَا أَشْهَرَهُمْ بِهِ وَحَذَّرَهُمْ وَخَوَّفَ مِنْهُمْ وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِمِثْلِ مَا قَدْ حَذَّرْتُكُمْ وَخَوَّفْتُ وَقَدَّمْتُ، ثُمَّ أَنَّهُ سَمَّى لَهُمْ اَلْأَسْمَاءَ وَنَسَبَ لَهُمْ اَلْقَبَائِلَ، فَلَمَّا عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ وَتَيَقَّنُوا طَلَبُوا مِنْهُ مَعْرِفَةَ اَلْأَوْصَافِ وَالنُعُوتِ وَالْأَجْنَاسِ وَالصَّنَائِعِ لِيَكُونَ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ وَعِلْمِهِ فَإِذْ رَأَوْا أَهْلَهُ وَمَنْ قَدْ شُهِرَ بِهِ تَجَنَّبُوهُ وَصَدُّوا عَنْهُ وَلَمْ يَأْنَسُوا إِلَيْهِ وَصَانُوا سِرَّ اَللَّهِ عَنْهُ وَعَنْ تَكْذِيبِهِمْ بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه: إِنَّهُمْ مَعَكُمْ ومُخَالِطُوكُمْ تُآكِلُونَهُمْ وتْشَارِبُونَهُمْ وَتَأْنَسُونَ إِلَيْهِمْ وِتَرْكِنُونَ عِنْدَهُمْ وَتَعُودُونَهُمْ إِنْ مَرِضُوا وَتَسْقُوهُمْ وَتُطْعِمُونَهُمْ إِنْ سَأَلُوا وَتُصَدِّقُونَهُمْ إِنْ شَهِدُوا وَتَنْصُرُونَهُمْ إِنْ ظُلِمُوا وَتُأَمِّنُونَهُمْ إِنْ خُوِّفُوا، مِنْهُمْ لَكُمْ اَلْحَمِيمُ، ثُمَّ تُشَارِكُونَهُ فِي اَلْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ وَتُسَارِعُونَ إِلَيْهِمْ فِي جَمِيعِ اَلْأَعْمَالِ قَسَمُهُمْ عِنْدَكُمْ أَعْظَمُ قَسَمٍ وَإِنْ غَابُوا طَلَبْتُمُوهُمْ، وَإِنْ شَهَدُوا زَكَّيْتُمُوهُمْ، وَذَلِكَ عَلَيْكُمْ مِنَ اَللَّهِ وَمِنْ




