لِأَوْلِيَائِهِ وَكَشَفَهُمْ لْأَصَفِيَائِهِ فِي صُوَرٍ وَنُعُوتٍ وَأَجْنَاسٍ وَصَنَائِعَ أَبَانَهَا وَذَمَّهَا وَدَاوَمَ اَلنَّهْيَ عَنْهَا فِي أَعْذَارٍ وَإِنْذَارٍ فَلَا يَنْجُبُ مِنْ حَلَّهَا وَلَا يُقْبَلُ مَنْ شُهِرَ بِهَا وَلَا يَسْلَمُ مَنْ كَانَ بِأَوْصَافِهَا، وَإِنَّمَا شَهَرَهَا اَللهُ وَمَثَّلَ بِهَا وَوَصَفَهَا لِيُحَذِّرَهَا اَلْمُؤْمِنُونَ وَلَا يَرْكَنُ إِلَيْهَا إِلَّا اَلْمَفْتُونُونَ فَإِنَّهَا تُبْدِي عَنْهُمْ بِالرَغْبَةِ وَتُبَدِّلُ لَهُمْ اَلطَلَبَةَ وَتُؤْنِسُ بِالْخَدِيعَةِ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِمْ بِالذَّرِيعَةِ كُم سَبَقَ فِعْلُهُمْ وِلِيزِيدَنَّ عُتُوُّهُمْ فِي كُلِّ حِينِ وَكُفْرهُمْ فِي كُلِّ أَوَانٍ مَعَ تَرَادُفِ اَلْعَذَابِ عَلَيْهِمْ وَتَضَاعُفِهِ فِيهِمْ وَلَا لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ مَصْرِفٌ وَلَا مَصْدِفٌ.
قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ قَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ وَعَلَى جَمَاعَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ بِحَضْرَتِكَ بِمَعْرِفَتِهِمْ فِي أَفْعَالِهِمْ وَمَعْرِفَةِ أَسْمَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ حَتَّى عَرَفْنَا ذَلِكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ أَوْصَافِهِمْ وَنُعُوتِهِمْ اَلَّتِي ذَكَرْتَهَا وَأَبْدَيْتَهَا وَصَنَائِعِهِمْ حَتَّى نَعْرِفَ ذَلِكَ كَمَا عَرَّفَتْنَا مِنْ قَبْلِهِ فَلِنَحْذَرْ طَارِقَهُمْ فَإِنَّهُ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا وَدَلَلْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ مَا لَا نَعْرِفُهُ وَلَا يَعْرِفُهُ غَيْرُكَ.
فَقَالَ عزَّ عِزُّه: يَا جَابِرُ قَدْ كَانَ قَبْلَكَ وَقَبْلَ صَحْبِكَ هَؤُلَاءِ جَمْعٌ مِثْلُ هَذَا اَلْجَمْعِ وَكُلُّهُمْ عِنْدَ مَوْلَاكَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا اَلْمَنْزِلِ اَلَّذِي فِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْكُوفَةِ وَفَعْلُو مِثْلِ فِعْلِكُمْ اَلَّذِي فَعَلْتُمُوهُ مِنْ ذَبْحِ هَؤُلَاءِ اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ عَرَفْتُمُوهُمْ وَذَبَحُوهُمْ كَمَا ذَبَحْتُمُوهُمْ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ مِثْلُ




