مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 330

مَوْلَاكُمْ الْأَزَلَ وَأَرْدَفُوا ذَلِكَ بِذِكْرِ الْقَدِيمِ وَأَشْرِكُوا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فِي إشَارَتِكُمْ فِي الذِكْرِ وَقَولُوا هَذَا قُرْبَانٌ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَكَوَّنَهُ لَهُمْ، اللَّهُمَّ مَوْلَانَا فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِأَطْهَرِ قَبُولٍ كَمَا قَبِلْتَ قُرْبَانَ أَوْلِيَائِك الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْبِيَائِك الْمُرْسَلِينَ، وَرُدَّ هَيَاكِلَ الْجَاحِدِينَ إلَى عَذَابِكَ الْمُقِيمِ وَنَكَالِك الْأَلِيمِ، وَأَبِدْهُمْ بِأَيْدِينَا وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ فِيمَا بَيْنَ مَشْرِقِكَ الظَّاهِرِ إلَى مَغْرِبِك الْبَاطِنِ إذْ أَنْتَ لَيْسَ مُشْرِقًا وَلَا مُغْرِبًا بَلْ أَنْتَ بِذَاتِكَ الَّتِي لَا يَعْلُهُمَا إلَّا أَنْتَ وَلَا يَعْرِفُهَا غَيْرُك وَأَسْرِعْ لَنَا ظُهُورَ مَا وَعَدْتَ وَعَجِّلْ لَنَا مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ إِدَامَةِ الْمُلْكِ وَالنَعِيمِ وَالسَلَامَةِ وَالتَكْرِيمِ فَأَنْتَ الْوَفِيُّ بِوَعْدِكَ وَالْمُتَمِّمُ بِنَذْرِكَ وَالْمُسَارِعُ بِعَهْدِكَ إنَّكَ لَا تُخْلَفُ الْمِيعَادَ وَلَا تَبْخَلُ بِالْإِرْشَادِ، اللَّهُمَّ فَكَمَا حَلَّلْتَ لَنَا دِمَاءَهَا وَلُحُومَهَا فَحَرِّمْ دِمَاءَنَا وَلَحُومَنَا عَلَى النَّارِ الَّتِي تَلِجُ فِيهَا أَعْدَائَكَ وَتُسْلِكُ فِيهَا مَنْ نَاوَأَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَرْجِعُ عَنْ قُرْبَانِي هَذَا وَلَوْ أَنَّهُ وَالِدٌ أَوْ وَلَدٌ حَمِيمٌ وَلَا أَرَقُّ لَهُ عِنْدَ طَلِبَتِي رِضَاكَ وَلَا أَرْحَمُهُ عِنْدَ تَنْفِيذِي فِيهِ أَمْرَكَ وَمُرَادَكَ، أَنْزِلْهُ حَيْثُ أَنْزَلْتَهُ مِنْ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُ كَمَا بَرِئَ مِنْ نِعْمَتِكَ، وَوَصَفْتَهُ وَذَكَرْتَهُ وَأَدَّبْتَ بِهِ أَوْلِيَائَكَ حِينَ قُلْتَ فِي نُطْقِكَ: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ له أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾(1) إنَّك أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي وَأَسْمَعُ لِسِرِّي مِنْ قَبْلِ نُطْقِي فَلَا تُخَيِّبْ

الهوامش

1سورة التوبة – الاية 114
الصفحة 57 من 330