مَوْلَاكُمْ الْأَزَلَ وَأَرْدَفُوا ذَلِكَ بِذِكْرِ الْقَدِيمِ وَأَشْرِكُوا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فِي إشَارَتِكُمْ فِي الذِكْرِ وَقَولُوا هَذَا قُرْبَانٌ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَكَوَّنَهُ لَهُمْ، اللَّهُمَّ مَوْلَانَا فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِأَطْهَرِ قَبُولٍ كَمَا قَبِلْتَ قُرْبَانَ أَوْلِيَائِك الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْبِيَائِك الْمُرْسَلِينَ، وَرُدَّ هَيَاكِلَ الْجَاحِدِينَ إلَى عَذَابِكَ الْمُقِيمِ وَنَكَالِك الْأَلِيمِ، وَأَبِدْهُمْ بِأَيْدِينَا وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ فِيمَا بَيْنَ مَشْرِقِكَ الظَّاهِرِ إلَى مَغْرِبِك الْبَاطِنِ إذْ أَنْتَ لَيْسَ مُشْرِقًا وَلَا مُغْرِبًا بَلْ أَنْتَ بِذَاتِكَ الَّتِي لَا يَعْلُهُمَا إلَّا أَنْتَ وَلَا يَعْرِفُهَا غَيْرُك وَأَسْرِعْ لَنَا ظُهُورَ مَا وَعَدْتَ وَعَجِّلْ لَنَا مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ إِدَامَةِ الْمُلْكِ وَالنَعِيمِ وَالسَلَامَةِ وَالتَكْرِيمِ فَأَنْتَ الْوَفِيُّ بِوَعْدِكَ وَالْمُتَمِّمُ بِنَذْرِكَ وَالْمُسَارِعُ بِعَهْدِكَ إنَّكَ لَا تُخْلَفُ الْمِيعَادَ وَلَا تَبْخَلُ بِالْإِرْشَادِ، اللَّهُمَّ فَكَمَا حَلَّلْتَ لَنَا دِمَاءَهَا وَلُحُومَهَا فَحَرِّمْ دِمَاءَنَا وَلَحُومَنَا عَلَى النَّارِ الَّتِي تَلِجُ فِيهَا أَعْدَائَكَ وَتُسْلِكُ فِيهَا مَنْ نَاوَأَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَرْجِعُ عَنْ قُرْبَانِي هَذَا وَلَوْ أَنَّهُ وَالِدٌ أَوْ وَلَدٌ حَمِيمٌ وَلَا أَرَقُّ لَهُ عِنْدَ طَلِبَتِي رِضَاكَ وَلَا أَرْحَمُهُ عِنْدَ تَنْفِيذِي فِيهِ أَمْرَكَ وَمُرَادَكَ، أَنْزِلْهُ حَيْثُ أَنْزَلْتَهُ مِنْ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُ كَمَا بَرِئَ مِنْ نِعْمَتِكَ، وَوَصَفْتَهُ وَذَكَرْتَهُ وَأَدَّبْتَ بِهِ أَوْلِيَائَكَ حِينَ قُلْتَ فِي نُطْقِكَ: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ له أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾(1) إنَّك أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي وَأَسْمَعُ لِسِرِّي مِنْ قَبْلِ نُطْقِي فَلَا تُخَيِّبْ
1سورة التوبة – الاية 114




