مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 330

وَأَزْوَرُ(1) وَمَدَّ رَقَبَتَهُ وَنَفَضَ أُذُنَيْهِ فَأَرْهَبَنِي بِذَلِكَ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى قَفَاهُ وَقْدْتُهُ فَانْقَادَ بَأذَلِّ اِنْقِيَادٍ وَإنَّ اَلشَفْرَةَ بِيَمِينِي وَهُوَ وَاقِفٌ بِشَمَالِي وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا فَكَانَ كَمَا قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى اَلْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾(2) فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى صَحْنِ اَلدَّارِ، فَلَمَّا رَآنِي مَوْلَايَ قَدْ خَرَجْتُ بِهِ وَهُوَ بِيَدِي قَالَ لِي عزَّ عِزُّه: عَلَى رِسْلِكَ يَا جَابِرُ حَتَّى يَتَكَامَلَ أَصْحَابُكَ، وَدَخَلَ بَعْدِي بَعْضُ إِخْوَانِي وَأَنَا مُتَعَجِّبُ مِنْ دُخُولِهِ إِلَى اَلْمَخْدَعِ وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ فَمِنْ أَيْنَ يَأْخُذُ شَاةً مِثْلَمَا أَخَذْتُ، فَمَا لَبِثَ إِلَّا قَلِيلاً حَتَّى خَرَجَ وَفِي يَدِهِ تَيْسٌ كَالتَّيْسِ اَلَّذِي فِي يَدِي فَقُلْتُ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ إنَّ هَذَا أَعْجَبُ مَا رَأَيْتُ وَلَكِنْ عَسَى اشْغَلَنِي النَظَرُ لِهَوْلِ هَذَا التِّيسِ الَّذِي فِي يَدِي فَلَمْ أَرَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ مَوْلَايَ عزَّ عِزُّه: عَلَى رَسْلِكَ مَعَ جَابِرٍ حَتَّى يَتَكَامَلَ أَصْحَابُك، فَوَقَفَ إلَى جَانِبِي، وَجَعَلَتْ الْجَمَاعَةُ تَدْخُلُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَيَخْرُجُ وَفِي يَدِهِ شَاةٌ عَظِيمٌ، وَكَانَ عَدَدُ الْجَمْعِ الَّذِينَ كَانُوا بِحَضْرَةِ مَوْلَايَ سَبْعِينَ رَجُلًا، فَلَمَّا تَكَامَلَتْ الْجَمَاعَةُ فَقَالَ مَوْلَايَ عزَّ عِزُّه: أَضْجِعُوهَا وَلْتَكُنْ وُجُوهُهَا مُقَابَلَةَ بَعْضِهَا بَعْضًا ثُمَّ ضَعُوا الشَفَارَ عَلَى حُلُوقِهَا وَطَئُوا بِأَرْجُلِكُمْ خُدُودَهَا وَبُطُونَهَا ثُمَّ مُرُّوا الشَفَارَ مَرَّ يَدٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يَكْمُلَ لَكُمْ الْعِيَانُ لِيَكُونَ أَبْيَنَ لِلْعَذَابِ وَيَكْمُلَ لَكُمْ الثَّوَابُ وَالْأَجْرُ وَاذْكُرُوا عِنْدَ مَرَّكُمْ الشَفَارَ عَلَى نُحُورِهَا

الهوامش

1أَزْوَرُ :من ينظر بمؤخر عينه
2سورة الانفال – الاية 6
الصفحة 56 من 330