اَللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا شَخْصٌ نَدَّ عَنْكَ وَخَالَفَ أَمْرَكَ وَجَحَدَ ذَاتَكَ وَاِتَّخَذَ مَعَكَ آلِهَةً عَبَدَهُمْ دُونَكَ وَأَنْكَرَ مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ وَأَوْضَحَتْهُ كُتُبُكَ بَعْدَ أَنْ أَعْذَرْتَ إِلَيْهِ وَأَنْذَرْتَ وَأَسْبَغْتَ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ حِينَ دَعْوَتَهَ بِذَاتِكَ وَظَهَرْتَ لَهُ بِقُدْرَتِكَ حَتَّى أَثْبَتَّ عَلَيْهِ حُجَّتَكَ، وَقَدْ تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ كَمَا أَمَرْتَ وَقَدَّمْتُهُ لِيَكُونَ لِي عِنْدَكَ حِينَ أَذْبَحُهُ وَأُهْرِقُ دَمَهُ وَآكُلُ لَحْمَهُ وَأَكْسِرُ عَظْمَهُ وَأُذِيقَهُ بِذَلِكَ عَذَابَكَ بِيَدِي وَنَكَالَكَ بِمَلِكَتِي فِيهِ إِذْ مَلَّكْتَنِي رِقَّهُ وَحَظَرْتَ عَلَيَّ عِتْقَهُ، أَفْعَلُ ذَلِكَ طَالِبًا رِضَاكَ وَالزِّيَادَةَ مِنْ عَطَائِكَ فَاقْبَلْ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ وَأَتْمِمْ عَلَيْهِ مَا مَكَّنْتَهُ مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَالْإِقْرَارِ بِكَ وَ الْثَبَاتِ عَلَى سَبِيلِكَ الَذِي أَقَرَّهُ رَسُولُكَ فَقَالَ: ﴿إِنَّ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اَللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اِتَّبَعَنِي﴾(1) فَأَنَا مِمَّنْ اِتَّبَعَ وَأَطَاعَ وَسَمِعَ اَلدُّعَاءَ فَأَجَابَ.
اَللَّهُمَّ يَا مَوْلَايَ أعِذْني مِنَ اَلشُكُوكِ وَاجْعَلْنِي ذَابِحًا وَلَا تَجْعَلْنِي مَذْبُوحًا، وَاجْعَلْنِي آكِلاً وَلَا تَجْعَلْنِي مَأْكُولاً وَارْزُقْنِي بَرْدَ جَنَّتَكَ وَهِيَ مَعْرِفَتُكَ، وَلَا تُذِقنِي حَرَّ نَارِكَ وَهِيَ مُسُوخِيَّتُكَ اَلَّتِي تَسْلُكُ فِيهَا جَاحِدِيكَ وَاجْمَعْ لِي وَلِإِخْوَانِي اَلْمُؤْمِنِينَ مَا وَعَدْتَ، وَقَرِّبْ لَهُمْ مَا ذَكَرْتَ مِنْ كَشْفِ غِطَائِكَ وَرَفْعِ حُجُبِكَ وَأَسْتَارِكَ بِجُودِ حَقِيقَةِ ذَاتِكَ اَلَّتِي أَوْصَلْتَ إِلَيْهَا أَهْلَ




