كِتَابُ شَرْحِ اَلسَّبْعِينَ
اَلَّذِينَ لَا يُنْجِبُونَ وَنَعْتُ نُعُوتِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ وَأَجْنَاسِهِمْ وَصَنَائِعِهِمْ وَمَا كَشَفَهُ اَلْعَالِمُ عَزَّ عِزُّه وَأَبَانَهُ وَمَا حَذَّرَ مِنْهُ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ اَلْبَصَرِيِّ بِشِيرَازَ فِي مَنْزِلِهِ بِشَارِعِ اَلْبَرَامِكَةِ فِي شَهْرٍ ذِي اَلْقِعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثمِائَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو اَلْمُسَبِّبِ سنَانُ بْنُ اَلْمُسَبِّبِ اَلْبَاذِلِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلطَالِقَانِيِّ بَالَطَالِقَانِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَينِ قَالَ حَدَّثَنِي مِيثَانُ بْنُ اَلْحَارِثِ اَلْقُرَشِيِّ بِمَكَّةَ فِي شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلْعَلَّافِ اَلْكُوفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَاهَانُ اَلْآبُلِيِّ عَنْ جَابِرٍ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيِّ مِنهُ السَّلامُ قَالَ: غَدَوْتُ يَوْمَ اَلْأَضْحَى إِلَى سَيِّدِي وَمَوْلَايَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّه لِأُهَنِّئَهُ بِهِ فَلَمَّا أَذِنَ لِي بِالدُّخُولِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدَتُ عِنْدَهُ جَمِيعَ مَنْ كَانَ بِالْكُوفَةِ مِمَّنْ يَتَوَلَّاه بِحَقِيقَةِ اَلْمَعْرِفَةِ، فَلَمَّا بَصَر بِي قَالَ لِي: يَا جَابِرُ أَيُّ شَيْءِ أَخَّرَكَ إِلَى هَذَا اَلْوَقْتِ وَقَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ أَوَّلَ سَابِقٍ؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَا عَلِمْتُ بِاجْتِمَاع مَنْ حَضَرَ وَلَوْ عَلِمْتُ لَقَدِمْتُ اَلْبُكُورَ غِلْسَا(1) ثُمَّ أَنَّهُ أَذِنَ لِي




