خُطْبَةُ عِيدِ اَلْفِطْرِ
بِسْمِ اللَّهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ للَّهِ كَثِيرًا، وسُبْحَانَ اَللَّهِ وَبِحَمْدِهِ بَكْرَةً وَأَصِيلاً، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ مُعَلِّلُ كُلِّ عِلَّةٍ، اَلظَّاهِرُ فِي كُلِّ مِلَّةٍ مُؤَبِّدُ اَلْأَبَدِ اَلْمُنَزَّهُ عَنْ اَلصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ اَلْأَزَلُ اَلْقَدِيمُ جَلَّتْ ذَاتَهُ عَنْ اَلْإِدْرَاكِ وَتَنَزَّهَ عَنْ اَلْأَنْدَادِ وَالْإِشْرَاكِ اَلْأَحَدُ فِي دِيمُومِيَتِهِ اَلْفَرْدُ فِي صَمَدَانِيتِهِ وَصَلَّى اَللَّهُ عَلَى اِسْمِهِ اَلْمُبْتَدَعِ، وَحِجَابِهِ اَلْمُخْتَرَعِ، اَلَّذِي مِنْ نُورِ ذَاتِهِ أَطْلَعَهُ، وَلِحَاجَةِ اَلْخَلْقِ إِلَيْهِ أَشْرَعَهُ، مُشَرِّعُ اَلشَرَائِعِ وَالْمِلَلِ وَمُهْدِي كُلِّ أُمَّةٍ، وَمُزِيحِ اَلْعِلَلِ، وَمَعْنَى كُلِّ مِيقَاتٍ وَأَجَلٍ، وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا اَلْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ اَلْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾(1) فَسُبْحَانَ اَلْمُظْهِر مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ بِعِلْمِهِ وَتَبَارَكَ اَلْقَائِلُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ اَلشَهْرَ فَلِيَصُمْهُ﴾(2)
اَللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ أَطَعْنَا أَمْرَكَ وَاتَّبَعَنَا رُسُلَكَ فَاكْتُبْنَا مَعَ اَلشَّاهِدَيْنَ وَاجْعَلْنَا مِنْ خَزَنَة عِلْمِكَ اَلْحَافِظِينَ اَللَّهُمَّ وَكَمَا بَلَّغْتَنَا فَضْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ اَلشَرِيفِ




