وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اَلْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ اَللَّهُ أَحَدًا أَبَدًا، فَكَذَلِكَ اِسْمُهُ وَاحِدٌ أَبَدًا، وَإِذَا كَانَ اِسْمُهُ وَاحِدٌ أَبَدًا فَكَذَلِكَ بَابُهُ وَحْدَانِيَّةٌ أَبَدًا.
وَلَمَّا كَانَ اَلسَيِّدُ مُحَمَّدٌ شَخْصُ عِيدِ اَلْفِطْرِ حُلِّلَ فِيهِ اَلطَّعَامُ وَأفْطَرَ فِيهِ اَلصِيَامُ وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ اَلْفِطْرَةِ فِيهِ جَهْرًا، وَالصَّلَاةُ يَوْمَ اَلْعِيدِ وَالتَكْبِيرُ بِرَفْعِ اَلْيَدَيْنِ وَالْقِرَاءَةُ فِيهِ جَهْرًا، فَصَارَتْ سُنَّةٌ جَارِيَةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ وَمَاضِيَةٌ حَسْبَمَا أَمَرَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ اَلْعَزِيزِ: ﴿وَمَا أَتَاكُمْ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا﴾(1)، وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزُّه: ﴿مِنْ يُطِعْ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اَللَّهَ﴾(2) فَلِعِظَمِ مَنْزِلَةِ اَلرَّسُولِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَا أَظْهَرَ فِيهِ وَجَبَ تَعْظِيمُ عِيدِ اَلْفِطْرِ، وَأَنْ يَكُونَ أَوَّلَ اَلْأَعْيَادِ ، كَمَا أَنَّ اَلسَيِّدَ مُحَمَّدً أَوَّلُ اَلْإِعْدَادِ لِأَنَّهُ عَزَّ عِزُّهُ حَلَّلَ فِيهِ كُلَّ مَا حَرَّمَهُ عَبْدُ اَللَّهِ فِيهِ تَرَقُّبًا لِظُهُورِهِ وَحَسَبِي اَللَّهُ وَكَفَى.




