ذِكْرُ عِيدِ اَلْفِطْرِ
وَقَدْ ذَكَرَهُ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ولِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةُ وَلِتَكْبِّرُوا اَللَّهَ عَلَى مَا هُدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
وَقَالَ اَلسَيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ نَضَّرَ اَللَّهُ وَجْهَهُ: إِنَّ أَوَّلَ اَلْأَعْيَادِ فِي اَلسَنَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ عِيدُ اَلْفِطْرِ، وَهُوَ اَلسَيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَالسَيِّدُ مُحَمَّدٌ أَوَّلُ اَلْأَعْدَادِ وَهُوَ اَلْوَاحِدُ وَالْأَعْدَادُ بَدَءُوهَا مِنْهُ، وُعَوْدُهَا إِلَيْهِ، وَالسَيِّدُ مُحَمَّدٌ يَنْثَنِي وَيَدْخُلُ فِي اَلْأَعْدَادِ وَالْقِسْمَةِ فَلَمَّا كَانَ اَلسَيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ أَوَّلَ اَلْأَعْدَادِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عِيدُ اَلْفِطْرِ أَوَّلُ اَلْأَعْيَادِ إِذْ كَانَ بِشَخْصِهِ.
وَقَدْ قَالَ اَلسَيِّدُ أَبِو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي اَلْجَلِيِّ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ أَوَّلُهَا:
مِنْ غَايَةِ اَلْغَايَاتِ ذِي اَلْجُودِ | ذَنْبِي إِلَى اَلْعَالَمِ تَوْحِيدِي | |
اَلْأَزَلُ اَلْأَنْزَعُ مَعْبُودِي |
إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا:
مُحَمَّدُ اَلْحَمْدُ لَنَا غَايَةٌ | هُوَ اَلصَّلَاةُ وَالْفَرْضُ وَالنُسْكِ | |
مَعَ اَلدِّينِ وَأَصْنَافِ اَلتَّحَامِيدِ | وَالصَّوْمِ وَالْفِطْرِ وَمَا يُرْتَجَى | |
وَكَّلَ مَا نُسُكٍ وَمَا عِيدِ |




