الطَّائِفَةُ الْخُصِيْبِيَّةُ الْجَلِيَّةُ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَهُوَ أَوَّلُ الشُهُورِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى مَا رَتَّبَهُ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي رِسَالَتِهِ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ السَنَةِ وَالْأَثْنَى عَشَرَ شَهْرًا، وَعَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْهَا، وَمَا الثَّلَاثُونَ يَوْمًا أَيَّامُهُ، وَمَا الثَّلَاثُونَ لَيْلَةً لَيَالِيهِ فَأَجَابَ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ:
فِي إنَّ السَنَةَ هِيَ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ، وَفِيهِ اثْنَىْ عَشَرَ شَهْرًا أَوَّلُهَا شَهْرُ رَمَضَانَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَتَمَامُ الشُّهُورِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ شَرَحْنَاهَا وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ صَمْتُ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ إلَى قَوْلِهِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾(1) ثُمَّ قَالَ : فَالشَهْرُ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَالْقُرْآنُ مُحَمَّدٌ وَلِذَلِكَ شَرْحٌ ثَانٍ ﴿ يسْ ❁ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾(2) وَهُوَ: مُحَمَّدٌ وَمَعْنَى الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ: ظُهُورُهُ وَإِظْهَارُهُ أَنَّهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ظَهَرَ، وَهُوَ يَوْمُ الْفِطْرِ فَبَيَّنَ سَيْدُنَا نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّ أَوَّلَ السَنَةِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَآخِرَهَا شَهْرُ شَعْبَانَ، كَمَا رَتَّبَهُمْ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ.




