مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 330

وَأَنَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَمَعُونَتِهِ أَشْرَحُهُ لَك شَرْحًا وَاضِحًا بِمَا نَقَلْتُهُ عَنْ الشُّيُوخِ الْمَاضِينَ وَالسَّلَفِ الصَادِقِينَ عَنْ الْمَوَالِي الْمَيَامِينِ وَبِآيِّ الْكِتَابِ الْمُبِينِ وَالْأَسَانِيدِ الْمَشْهُورَةِ وَالْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ.

فَأَوَّلُ مَا نَبْتَدِئُ بِذَلِكَ بِقَوْلِ الْجَلِيلِ فِي مُحْكَمِ التَنْزِيلِ: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٍ ذَلِكَ الدَيْنُ الْقَيِّمَ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾(1) فَعَرَفْنَا وَعَلِمْنَا أَنَّ شُهُورَ السَنَةِ اثْنَىْ عَشَرَ شَهْرًا لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ عَلَى اخْتِلَافِ التَوَارِيخِ وَالْأَلْسُنِ وَاللُّغَاتِ، وَيَجِبُ أَنْ نَذْكُرَ أَوَّلَ كُلِّ سَنَةٍ إذْ كَانَ فِي شُهُورِهَا ذِكْرُ بَعْضِ هَذِهِ الْأَعْيَادِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهَا عَرَبِيُّهَا وَعَجَمِيُّهَا.

فَأَوَّلُ التَّوَارِيخِ سَنَةُ الْفُرْسِ بِلُغَةِ الْفُرْسِ، أَوَّلُهَا شَهْرُ أَفْرُورْدِينْ مَاهْ وَأَرْدِيهِشْتُ مَاهْ وَ خَرْدَادُ مَاهْ، وَمَا يَلِيهِ مِنْ شُهُورِ السَنَةِ، فَأَوَّلُ سَنَةِ الْفُرْسِ أَفْرُورْدِينْ مَاهُ، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنْهُ النُّوْرُوزُ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَدُعَاؤُهُ، وَأَوَّلُ سَنَةِ الرُومِ كَانُونَ الثَانِي وَشُبَاط وَآذَارَ، وَمَا يَلِيهِ مِنْ شُهُورِ السَنَةِ، وَفِي كَانُونَ الْأَوَّلِ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْهُ أَظْهَرَ السَيِّدُ الْمَسِيحُ فِيهِ الْوِلَادَةَ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ لَيْلَةِ الْمِيلَادِ وَدُعَائِهَا، وَأَوَّلُ السَنَةِ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فَالشَّهْرُ الْمُحَرَّمُ، وَمَا يَلِيهِ مِنَ الشُهُورِ، وَفِيهِ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَدُعَاؤُهُ، وَأَوَّلُ سَنَّةِ الْمُوَحِّدِينَ

الهوامش

1سورة التوبة – الاية 36
الصفحة 36 من 330