مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 330

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْأَخُ السَّدِيدُ الطَّالِبُ الرَّشِيدُ وَفَّقَكَ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ، وَحَبَاكَ بِحُسْنِ هِدَايَتِهِ وَجَعَلَكَ مِمَّنْ أَمَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ وَأَبَانَ لَهُمْ فِي خِطَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلْيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾(1) وَمِثَلُ نَفْسِك الطَّاهِرَةِ الزَّكِيَّةِ وَبَصِيرَتِكَ الثَاقِبَةِ الْمُضِيئَةِ مَنْ الْتَمَسَ حَقَائِقَ الدِّينِ وَمَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَبِيدِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مَعْرِفَةِ الْأَعْيَادِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْأَعْجَمِيَّةِ وَمَعْرِفَةِ كُلِّ يَوْمٍ مَذْكُورٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى.

ثُمَّ سَأَلْتَ أَنْ أَشْرَحَ لَكَ ذَلِكَ مَنْسُوقًا مُتْقَنًا يَتْلُو بَعْضُهُ بَعْضًا ثُمَّ قُلْتَ فِي سُؤَالِك وَقَدْ مَرَّ عَلَى سَمْعِي بَعْضُهُ مِنْ كُتُبٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَإِشَارَاتٍ تَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضًا جُزْءًا وَمُفْرَدًا وَقَدْ رَغِبْتُ إلَى إيثَارِك وَبُغْيَتِك وَاخْتِيَارِك وَإِجَابَتِك إلَى سُؤَالِكَ رَغْبَةً مِنِّي فِي الثَّوَابِ وَرَهْبَةً مِنَ الْعِقَابِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ﴾(2) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾(3)

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ عَنْ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهَا وَلَا تُعْطُوهَا غَيْرَ أَهْلِهَا فَتُضَيِّعُوهَا، لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تُعْطُوهَا غَيْرَ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهَا.

الهوامش

1سورة التوبة – الاية 122
2سورة البقرة – الاية 283
3سورة محمد – الاية 38
الصفحة 35 من 330