فَظَهَرَتْ اَلْأَشْخَاصُ بِهَا، وَبَدَتْ مَقَامَاتُكَ فَتَجَسَّمَتْ اَلْأَجْسَامُ، فَأَفْضَلُ عِبَادِكَ مَنْ اُصْطَفَيْتَهُ، وَقَامَ لَكَ مِنَ اَلْخَلْقِ مَنْ اَخْتَصَّيْتَهُ فَأَيَّدْتَهُ مِنْكَ بِهَذِهِ اَلنِّعْمَةِ اَلَّتِي لَا تُحْصَى وَأَيَّ نِعْمَةٍ لَاذَتْ بِالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَاتَّصَلَتْ بِالْعَارِفِينَ اَلَّذِينَ أَنْسَوْا بِمَعْرِفَةِ دِينِكَ اَلسَّلْسَلِيِّ، مَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِمَا مِنْكَ أَبْدَيْتَهُ وَالِيَكَ أَعَدْتَهُ، بِاسْمِكَ اَلْخَفِيِّ اَلَّذِي لَا يُسَمِّيكَ بِهِ إِلَّا أَهْلُ اَلْمَوَدَّةِ وَالْوَفَاءِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَ اَلْعَشَرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ وَمِنَ اَلْمِائَة إِلَّا عَشَرَةٌ، بِمَقَامِكَ اَلْأَوْفَى يَوْمَ ظُهُورِ اَلْكَشْفِ، وَبِهِ تُسَمَّى يَا مُسَمِّيَ اَلْأَسْمَاءِ وَمُنِيرَ أَنْوَارِهَا، تَعَالَيْتَ يَا أَحَدُ أَسْأَلُكَ بِهَذَا اَلْمَقَامِ اَلنَّاطِقِ بِوَعْدِكَ وَوَعِيدِكَ، بِاسْمِكَ اَلَّذِي بِهِ تُسْأَلُ وَالِيَكَ يَدْعُو بِهِ كَافَّةُ هَذَا اَلْخَلْقِ، بِالْقِبْلَةِ اَلَّتِي يُصَلِّي إِلَيْهَا اَلْجَمُّ اَلْكَبِيرُ وَالْجَمُّ اَلْغَفِيرُ، بِسَفِينَةِ اَلنَّجَاةِ، بِالْهَادِي بِالدَّاعِي اَلَّذِي يَدْعِى وَيُهْتَدَي بِهِ أَنْ تَجْعَلَنَا مِمَّنْ أَسْعَدْتَهُ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ وَصَفِّيْتَهُ وَنَجَّيْتَهُ وَخَلَّصْتَهُ، وَإِلَى جِوَارِ قُدْسِكَ رَفَعْتَهُ، وَفِي اَلْكَوَاكِبِ اَلْمُنِيرَةِ جَعَلْتَهُ كَمَا وَعَدْتَهُ فَسَرَحْتَ بِنُورِهِ فِي مَلَكُوتِكَ، وَأَضَاءَ لَهُ اِتِّصَالُ جَبَرُوتِكَ، يَا دَلِيلَاً لْأَدِلَتِهِ، يَا ظَاهِرَاً بِحِكْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، يَا مُعْلِنَاً بِدَعْوَتِهِ بِعَجَائِبِ أَلْطَافِهِ، يَا مُقِيمَاً حُجَّتَهُ وَمُبْدِيَ صِفَاتِ قُدْسِهِ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْأَلْفِ اَلذَاتِيَّةِ فِي سَرْمَدِيَّةِ اَلْقِدَمِ، بِالْبَاءِ اَلْبَهْمَنِيَّةِ اَلْبَيْضَاءِ وَالرَجْعَةِ اَلزَّهْرَاءِ يَوْمَ كَشْفِ اَلْغِطَاءِ، وَتَجَلِّيكَ يَا عَلِيُّ اَلْأَعْلَى، بِالتَّاءِ تَمَامِ اَلنِعْمَةِ وَظُهُورِ




