تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ مَدُّوا أَيْدِيَهُمْ وَاحِدًا بَعْد وَاحِدٍ فَمَا وَجَدُوا فِي اَلْجُونَة شَيْئًا، وَكَانَ هَذَا زَائِدًا فِي كُفْرِهِمْ وَشَكِّهِمْ وَحَسَدِهِمْ وَجُحُودِهِمْ، وَكَانَ اَلْأَرْبَعَةُ إِسْحَاقُ اَلْأَحْمَرُ وَأَبَا عَبَّادِ اَلْبَصْرِيِّ وَالْحَسَنُ بْنُ اَلْمُنْذِرِ وَحَبِيبُ اَلْعَطَّارُ لَعَنَهُمْ اَللهُ تَعَالَى.
وَعَنْهُ عَنْ دَاوُودَ اَلْقُمِّيِّ يَرْفَعُ إِسْنَادَهُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ إِلَى مُحَمَّدِّ بْنِ اَلْمُفَضَّلِ مِنْهُ اَلسَّلَامُ قَالَ: قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ: أَيُّ يَوْمِ هَذَا؟ قُلْتُ: يَوْمُ اَلنُّورُوزِ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ صَامَهُ عَدَلَ(1)صِيَامَهُ وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي عَدلَ(2) اَللهُ فِيهِ وَأَمَرَ بِالْحَسَنَاتِ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي اِخْتَارَ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ لِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ سَبْعِينَ رَجُلاً، فَلَمَّا أَخَذَتْهُمْ اَلرَّجْفَةُ مَاتُوا وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أُحْيِىَ مُوسَى فَقَالَ: يَا رَبِّ خِيَارُ قَوْمِي اِخْتَرْتُهُمْ فَأُمَّتَهُمْ فَقَالَ: أُبَدِّلُكُ بِهُمْ قَالَ: يَا رَبِّ عَرَفْتُ رِيحَهُمْ وَأَرْوَاحَهُمْ فَهَبَّهُمْ لِي، قَالَ: رُشَّ عَلَيْهِمْ اَلْمَاءَ، فَرَشَّ عَلَيْهِمْ اَلْمَاءَ فَعَاشُوا، ثُمَّ بَعَثَ اَللهُ أُولَئِكَ اَلسَّبْعِينَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهُمْ عَلَيْهِمْ اَلسَّلَامُ وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمُ اَلنُّورُوزِ، فَيَجِبُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ كَفَّاً مِنَ اَلْمَاءِ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ، وَالْحَمْدُ اللهِ وَحْدَهُ.




