مُسْتَجِيرًا، اللَّهُمَّ بِالْمِنَّةِ وَالرَّحْمَةِ، بِحِجَابِك الْأَعْظَمِ أَنْ تَخُصَّنَا بِبَرَكَتِك الْكُبْرَى الَّتِي هِيَ حَجْبٌ لِأَوْفَى أَهْلِ ذِمَّتِكَ وَعِبَادِ طَاعَتِكَ، وَأَوْلِيَاءِ، رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إنَّك فِي يَوْمِنَا هَذَا تَجَلَّيْتَ وَكَشَفْتَ عَنَّا حُجْبَ الْغَفْلَةِ عِنْدَ إِيجَادِكَ لِذَاتِكَ كَشْفًا وَاظْهَارِكَ مَاءَ الْحَيَاةِ لَنَا، فَاسْقِنَا اللَّهُمَّ مِنْ بَابِكَ الطَّاهِرِ السَّلْسَلِيِّ، وَسُقْهُ إلَى عِبَادِكَ الْعَارِفِينَ سَوْقًا، وَاخْتِمْ لَهُمْ فِيهِ بِالسَعَادَةِ وَالْخَيْرِ، فَوَعْدُكَ الْحَقُّ الصَّادِقُ إنَّك قَدْ رَحِمْتَ وَغَفَرْتَ، فَاسْتَأْنِفْ بِنَا عَمْلاً جَدِيدًا صَالِحًا يُرْضِيكَ، اللَّهُمَّ اجْمَعْ شَمْلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا(1) وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا، وَبَرِّهَا وَبَحْرِهَا، وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمْ غِلًّاً وَلَا حِقْدًا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ غُفْرَانًا كَثِيرًا، وَتَجَاوَزْ عَنَّا وَعَنْهُمْ السَيئَاتِ وَأَقِلْنَا وَإِيَّاهُمْ الْعَثَرَاتِ وَاصْفَحْ عَنَّا وَعَنْهُمْ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا مَنْ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةِ وَالْإِجَابَةَ لِمَنْ دَعَاهُ وَنَاجَاهُ وَلَبَّاهُ، فَلَبَّيْكَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ وَالْحَرَمِ وَمَكَّةَ وَزَمْزَمَ وَالْمَقَامِ، بِمَنْ أَقَرَّ لَكَ بِالْمَعْنَوِيَّةِ وَنَاجَاكَ عَلِيًّا كَبِيرًا اللَّهُمَّ مَوْلَايَ اكْفِنِي كَيْدَ الْكَائِدِينَ وَأَقِلْنِي مِنْ الْكَفَرَةِ الْجَاحِدِينَ، وَمِنْ شَرِّ الْأَبَالِسَةِ وَالشَيَاطِينِ وَالْمَارِقِينَ، اللَّهُمَّ إنِّي ادْرَأْ بِكَ فِي نُحُورِ الْجَبَّارِينَ وَأَدْفَعُ بِكَ مَا لَا أُطِيقُ مِنْ إقَامَةِ عَدْلِكَ بِي، فَأَقِلْنِي عَثَرَاتِي الْمُوبِقَاتِ وَذُنُوبِي الْمُتْلِفَاتِ يَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَ يَا تَاجَ الْأَكَاسِرَةِ، وَ يَا سُلْطَانَ السَّلَاطِينِ
1في نسخه وَقِبْلَتِهَا وَشِمَالِهَا




