الرَاتقِ(1) الْمُنْفَتِقِ مِنْ ضِيَاءِ نُورِ ذَاتِك، الطَّالِعِ مِنْك وَالْغَارِبِ فِيكَ، وَأَنْتَ بَدْوُهُ وَسِرُّ قُدْرَتِهِ وَمُبَيِّنُهُ لِإِظْهَارِ الْمَشِيئَةِ، فَظَهَرَ عِنْدَ اخْتِرَاعِكَ لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، فَأَنْتَ الَّذِي أَبْدَيْتَ الْأَبَدَ إِذْ هُوَ مِنْكَ وَفِيكَ بِلَا فَرْقٍ وَلَا فَاصِلَةٍ وَلَا وَاصِلَةٍ، عَزَّ جَلَالُكَ الرَّفِيعُ، وَتَعَالَى الْأَزَلُ الْمَنِيعُ، فَاطِرُ الْحَرَكَاتِ مِنْ أَبْوَابِ قُدْسِ الْوَحْدَانِيَّاتِ وَأَوَّلُ الْأَوَّلِيَّاتِ وَقَدِيمُ الْقَدِيمَاتِ وَخَالِقُ الْمَخْلُوقَاتِ، وَالْحُجْبِ وَالصِّفَاتِ وَالْعَلَامَاتِ وَالْمَقَامَاتِ إِلَهِي الْعَلِيِّ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَقَامٍ شَرَّفْتَهُ، وَظُهُورٍ قَدَّسْتَهُ، وَحِجَابٍ أَوْصَلْتَهُ، بِصِفَةِ الصِفَاتِ، بِحَجْبِ الْحِجَابَاتِ وَالصُوَرِ الْآدَمِيَّاتِ بِالْأَنْزِعِيَّةِ الْعَالِيَةِ مِنْ مَشَاهِدُ الْأَنْوَارِ الطَالِعَةِ، بِالْمَقَامِ الْمُحَمَّدِيِّ بِالْبَابِ السَلْسَلِيِّ أَسْأَلُكَ أَنْ تَكْفِيَنِي الْمَصَائِبَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَحَيَاتِي وَمَمَاتِي وَتَصْرِفَ عَنِّي التَحَيُّرَ فِي نَظَرِ الْأَضْدَادِ وَمُكَاثَرَةِ الْأَنْدَادِ أَهْلِ الْعَمَى وَالسَوَادِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِمَا سَأَلْتُكَ بِهِ الْانْفِرَادَ عَمَّنْ جَحَدَكَ كُلِيًّا وَكَذَّبَ بِكَ مَعْنَوِيًّا، وَأَنْتَ اللَّهُ إلَهٌ لَا مَأْلُوهٌ، اللَّهُمَّ أَتْمِمْ عَلَيَّ مَعْرِفَتَكَ وَالْعَمَلَ بِمَا عَلِمْتُهُ، وَلَا تَجْعَلْ فِي قَبْلِي غِلًّا وَلَا حِقْدًا لِلْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اجْمَعْ شَمْلَ مَنْ قَصَدَ بَابَكَ السَلْسَلِيِّ، وَحَلَّ بِفَنَائِكَ الْجَوْهَرِيِّ، وَجَاوَرَ مَعْرِفَتكَ اللَّاهُوتِيَّةَ شَاهِدًا لَهَا مُحِقًّا وَبِالْإِقْرَارِ لَكَ عَارِفًا وَبِاسْمِكَ مُقِرًّا، وَلِبَابِ رَحْمَتِكَ عَبْدًا وَبِكَ لَائِذًا
1في نسخه الرائق




