شِفَاءً وَيُدَّخَرُ ذَلِكَ الْمَاءُ إلَى كُلِّ مِيقَاتٍ لِيَمْزِجُوا مِنْهُ يَسِيرًا بِعَبْدِ النُّورِ وَيُرَشَّ عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنْ هَذَا الْمَاءِ فِي الْمَوَاقِيتِ، وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى فَلْيُمَزِجْ شَرَابَهُ الْعِطْرِيَّ بِهَذَا الْمَاءِ وَيَرُشُّ عَلَيْهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ نَافِعٌ لِلْحِمْيَاتِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ مَاءِ ذَلِكَ الشَّهْرِ فَيُدَّخَرُ إلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ وَالْوَقْتِ وَيَرُشُّونَهُ، فَإِنْ عَدَمَ ذَلِكَ فَمِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ، فَإِنْ عَدِمَ ذَلِكَ فَمِنْ مَاءِ الْأُرْدُنِّ مِنْ جَانِبِ الطَّوْرِ الْأَيْمَنِ، فَإِنْ عَدِمَ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَإِنْ عَدِمَ ذَلِكَ فَمِنْ أَيِّ مَاءٍ حَضَرَ وَاسْتَسْقُوا اللَّهَ يُسْقِكُمْ مِنْ كَفِّ سَلْسَلٍ رَحِيقًا مَخْتُومًا وَيُدْخِلُكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ، وَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَالْمَقَامِ فَلَا يَأْمُرُ كَبِيرُكُمْ صَغِيرَكُمْ، وَلَا صَغِيرُكُمْ كَبِيرَكُمْ، وَلَا تَسْتَخْدِمُوا فِيهِ أَحَدًا مِنْ الْأَضْدَادِ وَلَا تَقْرَبُوهُمْ إلَيْكُمْ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَقْرَبَ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَعَالَى، وَإِذَا حَضْرَ الْمَاءِ الَّذِي وَصَفْتهُ عَلَى جِهَتِهِ فَاجْعَلُوهُ فِي إِنَاءٍ صَافٍ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ إِلَى حِينِ تِلَاوَةِ الْخَبَرِ وَالدُعَاءِ الَّذِي ذُكِرَ وَالْخُطْبَةِ وَاسْتَعْمِلُوا فِيهِ عَبْدَ النُورِ الَّذِي هُوَ شَخْصُ هَذِهِ النَارِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ قُرْبَانَهُ الْأَعْظَمَ وَشَخْصَهُ الْمُكْرَّمَ، فَإِذَا فَرَغْتُمْ مِنَ التَسْبِيحِ وَالتَقْدِيسِ فَرُشُوا الْمَاءَ عَلَى وُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ، وَإنْ كَانَ لَكُمْ أَخٌ مُتَوَجِّعٌ مُتَخَلِّفٌ عَنْكُمْ فَاسِقُوهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُبْرِيهِ وَيَشْفِيهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ




