ذِكْرُ الْخَمِيسِ الْأَكْبَرِ
وَهُوَ مِنَ الْأَعْيَادِ النَورُوزِيَّاتِ، وَهُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ النِّصْفُ مِنْ شَهْرِ نِيسَانَ وَمَا يَجِبُ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِ وَالصَّدَقَةِ مَرْفُوعُ الْأَسَانِيدِ الصَحِيحَةِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنَّانِ الْجُنْبَلَانِيِّ الْعَابِدِ الزَاهِدِ الْمَعْرُوفِ بِالْفَارِسِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي وَمَوْلَايَ يَتِيمُ دِينِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدِي بَابُ الْهِدَايَةِ وَالْإِيمَانِ نُورُ أَصْبَاؤُوتَ السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ إلَيْهِ التَسْلِيمُ: قَالَ يَا مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ إنِّي لَمُفْتَرِضٌ عَلَيْكَ فَرْضًا وَأَجْعَلُهُ بَيْنِي وَبَيْنَك مِيثَاقًا وَعَهْدًا، وَآخُذَ عَلَيْكَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، وَأَفْتَرِضُ دَوَامَ ذَلِكَ إلَى الْيَوْمِ الْمَعْلُومِ وَالْوَقْتِ الْمَفْهُومِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ: وَمَا ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ؟ قَالَ: ظُهُورُ النَّارِ الْهَائِلَةِ بِأَطْرَافِ الْأَرْضِ وَشِعَابِ الْأَوْدِيَةِ، وَاتِّصَالُ تِلْكَ النَارُ الْهَائِلَةِ بِالْأَمْوَاتِ فَتُضِيءُ عِنْدَهَا قُبُورَهُم ، وَتَرْجِعُ إلَى الْكَثَائِفِ الْأَرْوَاحِ فَيَتَعَارَفُونَ وَيَتَسَاءَلُونَ وَيَتَنَاسَلُونَ، وَهُوَ يَوْمٌ عَظَّمَ اللَّهُ قَدْرَهُ بِظُهُورِهِ بِنُورِ الشِيمِ الْكَبِيرِ الَّذِي بَيَّنَتْهُ الْأَكَاسِرَةُ وَالْفُرْسُ، وَتَطْلُبُهُ الْخَزَرُ وَالتُرْكُ، وَتُدِينُ بِهِ النَّوْبَةُ وَالْقِبْطُ، وَتَشْهَدُ بِاسْمِهِ الدَيْلَمُ، وَالْأَرْمَنُ، وَهُوَ أَدُونَايُ الْأَكْبَرُ وَظُهُورُ




