ثِيَابِهِمْ فَخَرَجَ مِنْهُ اَلْآسُ اَلْخَسْرَوَانِيُّ وَالْآذَرْيُونَ فَرَأَوْهُ عَلَى سَادَاتِهِمْ مِثْلَ اَلْإِكْلِيلِ، فَصَارَتْ سُنَّةُ اِسْتِعْمَالِ اَلْآسِ وَالْآذَرْيُونَ أَكَالِيلٌ فِي يَوْمِ اَلنُّورُوزِ.
وَهُوَ اَلنُورُ اَلَّذِي ظَهَرَ لَهُمْ فِي تِلْكَ اَللَيْلَةِ، فَصَارَ وَقُودُ اَلنَّارِ سُنَّةً جَارِيَةً فِي لَيْلَةِ اَلنَّورُوزِ، وَمَعْنَى سُمِّيَ اَلْآسُ اَلْخَسْرَوَانِيُّ، فَإِنَّهُ شَخْصٌ خِسْرُو، وَبِهِ سُمِّيَ اَلنَّورُوزُ، وَتَفْسِيرُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ اَلْيَوْمُ اَلْجَدِيدُ.
وَقَدْ قَالَ الْخَصِيبِيُّ نَزَّهَ اللَّهُ شَخْصَهُ فِي النُّورُوزِ النَّيْسَانِيِّ:
نُورُوزُ حَقٌّ مُسْتَفِيدٌ غَانِمٌ | مُتَحَقِّقٌ لِوَلَاءِ أَكْرَمِ هَاشِمِ | |
يَوْمٌ أَبَانَ اللَّهُ فِيهِ ظُهُورَهُ | قَبْلَ الْأَعَارِبِ فِي قِبَابٍ أَعَاجِمِ | |
وَسَمَا بِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَأَبْصَرُوا | فِيهَا مَرَاجِيحَاً بِرَأْيٍ حَازِمٍ | |
وَلِسَلْسَلٍ فِيهِ ظُهُورٌ مُهَيْمِنٌ | مُتَتَابِعٌ لِقَدِيمِنَا الْمُتَقَادِمِ | |
فَاشْرَبَ مِنَ الْخَمْرِ الزُّلَالِ فَإِنَّهُ | يَوْمٌ تَجَلَّى نُورُهُ بِغَمَائِمَ | |
يَوْمُ الْغَدِيرِ، وَقَدْ أَشَارَ مُحَمَّدٌ | بِالْقَصْدِ نَحْوَ إِلَهِ رَبِّ الْعَالَمِ |
وَقَدْ أَوْرَدَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ اَلتَّوْحِيدِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ اَلْقِبَابِ اَلْفَارِسِيَّاتِ وَأَرْسَلُوا فِي ذَلِكَ رَسَائِلَ اِسْتَخْرَجَنَا مِنْهَا هَذَا اَلْفَصْلَ.




