مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 330

وَهُوَ اَلسَيِّدُ اَلْأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ، وَمَعَهُ بَابُهُ، وَهْمَا الَّذَانِ كَانَا يَظْهَرَانِ فِي اَلْفُرْسِ خَرْوِينَ وَخِسْرُو، وَكَانَ اَلْمَعْنَى جَلَّ وَعَلَا إِذَا ظَهَرَ يُسَمَّى شِرَوِينْ فَلَمَّا سَجَدَا سَجَدَ اَلْعَالَمُ بِسُجُودِهِمَا، ثُمَّ خَاطَبَهُمْ بِالتَّوْحِيدِ، فَاسْتَوْجَبَ اَلْفُرْسُ بِذَلِكَ اَلسُجُودَ أَنْ قَامَتْ اَلْمَمْلَكَةُ فِيهِمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَخَمْسُمَائَةِ سَنَةٍ، ثُمَّ سَأَلُوهُ أَنْ يُحْيِيَ لَهُمْ مَوْتَاهُمْ فِي نَاوُوسٍ قَدِيمٍ، فَأَمَرَهُمْ أَنَّ يُضْرِمُوا عَلَى اَلنَّاوُوسِ نَارًا، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ، قَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٌ مِنْكُمْ إِنَاءً فِيهِ مَاءٌ فَيَرُشُّهُ عَلَى اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي فِيهِ أَهْلُهُ، فَإِنَّهُمْ يَخّرُجونَ إِلَيْهِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مَوْتَاهُمْ، وَانْصَرَفَ كُلُّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَمَعَهُ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِهِ بَعْدَ أَنْ خَرُّوا لَهُ سَاجِدِينَ وَبِهِ عَارِفِينَ.

ثُمَّ قَالُوا: يَا مَوْلَانَا وَسَيِّدَنَا نُرِيدَ شَيْئًا يَكُونُ لَنَا عِيدًا فِي صَبِيحَةِ يَوْمِنَا وَنَذْكُرُ هَذَا اَلْيَوْمَ، فَرَشَّ عَلَيْهِمُ اَلْمَاءَ بِيَدِهِ، وَهِيَ قُدْرَتُهُ، فَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ اَلْآسُ اَلْبَهْمَنِيُّ عَلَى ثِيَابِهِمْ وَبُسُطِهِمْ وَفُرُشِهِمْ، ثُمَّ أَضَاءَتْ اَلْبُقْعَةُ عَلَيْهِمْ بِالنُورِ وَغَابَ عَنْهُمْ ذَلِكَ اَلنُورُ فَاسْتَعْمَلُوا اَلنَّارَ وَجَعَلُوهَا لَهُمْ قِبْلَةً عِوَضًا مِنْ ذَلِكَ اَلنُّورِ إِذْ كَانَتْ تُشْبِهُهُ، وَلَمْ يَزَالُوا مُتَأَسِّفِينَ مُتَرَقِّبِينَ ظُهُورَهُ يُحْصُوْنَ اَلْأَيَّامَ وَيَرْقُبُونَ اَلْأَوْقَاتَ وَيَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ وَمَوْلَاهُمْ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَنُصْبَ أَعْيُنِهِمْ إِلَى تِلْكَ اَللَّيْلَةِ بِعَيْنِهَا فَظَهَرَ لَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ اَلظُّهُورِ، فَطَلَبُوا اَلْقُدْرَةَ اَلَّتِي كَانُوا رَأوْهَا وَعَايَنُوهَا، فَرَشَّ عَلَيْهِمُ اَلْمَاءَ وَعَلَى

الصفحة 289 من 330