وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانٍ اَلْخُصَيْبِيِّ نَضَّرَ اَللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ بِإِسْنَادٍ لَهُ يَرْفَعُهُ إِلَى اَلْمُوَالِي عَزَّ عِزُّهُم: أَنَّ اَلْلَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ إِنَّمَا أَنْظَرَ ثَمُودَاً وَأَخَّرَ عَنْهُمْ اَلصَيْحَةَ حَيْثُ اِسْتَحَقُّوا اَلْعَذَابَ فَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دِيَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾(1) وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمُ نُورُوزٍ عَظَّمَهُ اَللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَنْ يُنْزِلَ اَلْعَذَابَ فِيهِ فَأَخَّرَهُمْ اَللهُ يَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ ثُمَّ أَخَذَتْهُمْ اَلصَيْحَةُ.
وَعَنْهُ نَضَّرَ اَللهُ وَجْهَهُ بِإِسْنَادٍ لَهُ يَرْفَعُهُ إِلَى اَلْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ اَلنُورُوزِ هُوَ يَوْمٌ يُفَضَّلُ عَلَى سَائِرِ اَلْأَيَّامِ كَفَضْلِي عَلَى سَائِرِ اَلْخَلْقِ، وَهُوَ نُورٌ لَمِنْ عَرَفَهُ، وَرُوزٌ يُجِيرُ عَبَادَ اَللهِ مِنْ سَخْطِ اِللهِ وَعَذَابِهِ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي تَابَ اَللهُ فِيهِ عَلَى آدَمَ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي رَفَعَ اَللهُ فِيهِ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيَّاً وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي نَجَّى اَللهُ فِيهِ نُوحًا وَمَنْ مَعَهُ مِنَ اَلْغَرَقِ وَفَدَى إِسْمَاعِيلَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، وَرَدَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ وَفِيهِ نَجَّى شُعَيّبُ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ اَلظُلَّةِ، وَفِيهِ كَلَّمَ اَللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا وَجَعْلَ لَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيْرَاً، وَفِيهِ أَلَانَ اَللهُ اَلْحَدِيدَ لِدَاوُدَ وَاسْتَخْلَفَهُ فِي اَلْأَرْضِ، وَفِيهِ وَهَبَ لِسُلَيْمَانَ مُلْكًا عَظِيمًا، وَفِيهِ شَبَّهَ عِيسَى لِلْيَهُودِ وَرَفْعَهُ إِلَيْهِ، وَأَحْيَا لِحَزْقِيلَ بْنَ اَلْعَجُوزِ اَلْاُلوفَ اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ حَذَرَ اَلْمَوْتِ فَأَحْيَاهُمْ اَللهُ لَهُ فِي هَذَا




