اَلْمَوْتِ وَهُمْ حِينئِذٍ أُلُوفٌ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَهْبَطَ اَللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ اَلسَلَامُ عَلَى اَلنَبِي مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ بِالْوَحْي، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي كَسَرَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ اَلسَلَامُ أَصْنَامَ قَوْمِهِ وَرَمَى بِهَا، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي فَتَحَ اَللهُ عَلَى نَبِيِّهِ يَوْمَ اَلْأَحْزَابِ وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَخَذَ فِيهِ اَلنَبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ اَلْعَهْدَ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَاَلْبَيْعَةَ بِغَدِيرِ خُمٍّ عَلَى أَصْحَابِهِ فَأَقَرَّ مَنْ أَقَرَّ لَهُ بِالْوِلَايَةِ، فَطُوبَى لَمِنْ ثَبَتَ عَلَيْهَا، وَالْوَيْلُ ثُمَّ اَلْوَيْلُ لَمِنْ نَكَثَ عَنْهَا، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَخَذَ فِيهِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ اَلْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ عَلَى اَلْجِنِّ فِي اَلْوَادِي، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي ظَفِرَ فِيهِ بِأَهْلِ اَلنَهْرَوَانِ وَقَتَلَ ذَا اَلثَّدْيِ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ اَلْقَائِمُ عَلَيْنَا سَلَامُهُ وَيَقْتُلُ اَلدَجَّالَ وَيَصْلَبُهُ عَلَى كُنَاسَةِ اَلْكُوفَةِ، وَمَا مِنْ يَوْمِ نُورُوزٍ إِلَّا وَنَحْنُ نَتَوَقَّعُ فِيهِ اَلْفَرَحَ وَالسُرُورَ لِأَنَّهُ مِنْ أَيَّامِنَا حَفِظَتْهُ اَلْفُرْسُ وَضَيَعْتُمُوهُ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَحْيَى اَللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ اَلْقَوْمَ اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ حَذَرَ اَلْمَوْتِ وَكَانُوا أُلُوفًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَذَلِكَ أنَّ اَلْلَهْ تَعَالَى أَمَرَ حِزْقِيلَ بْنَ اَلْعَجُوزِ اَلنَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِمْ اَلْمَاءُ فِي مَضَاجِعِهِمْ فَعَاشُوا وَهُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفَا، فَصَارَ صَبُّ اَلْمَاءِ فِي يَوْمِ اَلنَورُوزِ سُنَّةً جَارِيَةً مَاضِيَةً وَمُسْتَقْبَلَةً لَا يَعْرِفُ سَبَبَهَا إِلَّا اَللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ.




