وَأَشْخَاصَ مَا يَلِيهَا مِنَ السَنَةِ وَالِاثْنَى عَشَرَ شَهْرًا، وَعَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْهَا وَمِنَ الثَّلَاثُونَ يَوْمًا أَيَّامُهُ، وَمِنَ الثَّلَاثُونَ لَيْلَةً لَيَالِيهِ فَإِنَّهَا مَسْأَلَةٌ لَمْ تَدْخُلْ فِي السُؤَالِ، قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ نَقُولُ لَكَ مَا عَلِمْنَاهُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَقَدَّسَ اسْمُهُ وَلَا يَحِلُّ لَنَا عَنْكَ كِتْمَانُهُ.. إِلَى قَوْلِهِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ: وَهُوَ وَالسَنَةِ وَفِيهَا اِثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، فَأَوَّلُهَا: شَهْرُ رَمَضَانَ: وَهُوَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ صَمْتُ عَبْدِ اَللّهِ فِيهِ، وَاَلَّذِي بَيَّنَ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرَتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اَلْيَوْمُ إِنْسَيَا﴾(1) وَفِي قِصَّةِ زَكَرِيَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تَكَلَّمَ اَلنَّاسِ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ❁ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾(2).
فَكَانَ اَلْوَحْيُ بِيَدِهِ وَعَيْنِهِ وَحِجَابِهِ لَا بِلِسَانِهِ وَنُطْقِهِ، وَالتَّحْرِيمُ اَلَّذِي أَظْهَرَهُ عَبْدُ اَللَّهِ فِيهِ مِنْ اَلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْكَذِبِ وَالنُّطْقِ بِمَا لَيْسَ مِنَ اَلْحَقِّ إِلَى جَمِيعِ مَا حَرَّمَهُ اَللَّهُ فِيهِ، كُلُّ ذَلِكَ تَرَقُّبٌ لِظُهُورِ اَلسَيِّدِ اَلْأَكْبَرِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ اَلْقُرْآنُ اَلَّذِي ذَكَرَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ اَلْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾(3) فَالشَّهْرُ: عَبْدُ اَللّهِ




