مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 330

خَبَرٌ آخَرُ فِي بَاطِنِ النُّورُوزِ

وَهُوَ مَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ الْمَعْرُوفُ بِالْجَلِيلِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدٌ الْأَعْسَرُ عَنْ مَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ الْوَاثِقِيِّ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ ابْنُ نَوْفَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَليهِ السَّلامُ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنُ عُمَرَ مِنهُ السَّلامُ قَالَ: قَالَ اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: يَا مُفَضَّلُ إِنَّ يَوْمَ اَلنُّورُوزِ لَهُ بَاطِنٌ أَبْطَنُ مِمَّا شَرَحْتُهُ لَكَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ فَفَهِمْ عَبْدَكَ ذَلِكَ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا مُفَضَّلُ إِنَّ اَلْلَهْ جَلَّ اِسْمُهُ لِمَا خَلَقَ آدَمَ اَلْآدَامِ وَأَمَرَ اَلْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ فَسَجَدُوا، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُجُودِ فَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَذُرِّيَّتُهُ، وَكَانَ اَلْمُؤْمِنُونَ فِي ذَلِكَ اَلْوَقْتِ أَبْدَانًا نُورَانِيَّةً بِغَيْرِ أَرْوَاحٍ، وَكَانَ إِبْلِيسُ وَذُرِّيَتُهُ يَدْخُلُونَ فِي تِلْكَ اَلْأَبْدَانِ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ نُورِهَا وَظُلْمَتِهِمْ، وَإِبْلِيسُ لَا يَعْلَمُ مَا اَلسَبَبُ فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اَللهُ آدَمَ عَلَى صُورَةِ تِلْكَ اَلْأَبْدَانِ وَأَمَرَ اَلْمَلَائِكَةَ بِالسُجُودِ فَسَجَدُوا، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ فَأَبَى، لِيُنَفِّذَ حُكْمَ اَللهِ فِيهِ وَتَظْهَرُ حُجَّةُ اَللهِ عَلَيْهِ.

فَقَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اَللهُ: أَنَا أَقْوَى مِنْ هَذِهِ اَلْأَبْدَانِ اَلَّتِي أَمَرْتَ لَهَا بِالسُجُودِ، فَأَدْخُلُ فِيهَا وَلَا تَدَخُلُ فِيَّ، فَلَمَّا عَلِمَ اَللهُ ذَلِكَ مِنْهُ أَمَرَ اَلسَّمَاءَ وَزَجَرَ اَلسَّحَابَ فَأَمْطَرَتْ مَطَرًا فَكَانَتْ اَلنُّقْطَةُ تَقَعُ فِي بَدَنٍ مِنْ تِلْكَ اَلْأَبْدَانِ

الصفحة 279 من 330