غَدٍ غَدَوْتُ إِلَى مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: هَكَذَا كُنَّ يَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيرٍ فِي مِثْلٍ هَذَا اَلْيَوْمِ، لَكِنْ سَبَقَكَ اَلسَنْدِيُّ، وَتَمَّ اَلْخَبَرُ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْأَبْيَضِ قَالَ حَدَّثَنَا مَيْسُورٌ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الْقُمِّيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ رَوَاحَهْ عَنْ صَعْصَعَهِ بْنِ بَاهِلٍ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنُ عُمَرْ مِنْهُ اَلسَلَامُ قَالَ: سَأَلَتُ مَوْلَايَ اَلصَادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ بَاطِنِ اَلنُّورُوزِ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا مُفَضَّلُ إِنَّ لَهُ بَاطِنًا خَفِيًّا وَسِرًّا عَلَوِيًّا، قَالَ اَلْمُفَضَّلُ: قُلْتُ يَا مَوْلَايَ فَمُنَّ عَلَى عَبْدِكَ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ، قَالَ اَلصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: أَنَا أَفْعَلُ ذَلِكَ، اِعْلَمْ يَا مُفَضَّلٌ أَنَّ مُحَمَّدًا عَزَّ عِزُّهُ ظَهَرَ فِي قُبَّةٍ فَارِسِيَّةٍ هُوَ وَسَلْمَانُ بِإسْمَيْنِ وَصِفَتَيْنِ فَكَانَتْ اَلصَفَتَانِ اَلطُّرَّةَ وَالْقِبَا اَلْمُشَنَّجَ، وَكَانَ اِسْمُ اَلْمِيمَ تَنَاخَسْرُوا وَكَانَ اِسْمُ سَلْمَانَ اَلْكَيِّمُ، فَكَانَا فِي هَذِهِ اَلْقُبَّةِ سِنِينَا يَدْعُو مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ أَهْلَ اَلْفَتْرَةِ إِلَى تَوْحِيدِ اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْعُو سَلْمَانُ اَلنَّاسَ إِلَى اَلْإِقْرَارِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَالنَّاسُ لَا يَزْدَادُونَ إِلَّا عُتُوًّا وَنُفُورًا، وَكَانَ اَلْقَوْمُ يُفَضِّلُونَ اَلْأَشْبَاحَ اَلْمُشَوَّهَةَ اَلَّتِي هِيَ عَلَى صُوَرِ اَلشَيَاطِينِ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِرْهَابَ اَلْمِيمِ وَالسِينِ عَلَيْنَا مِنْ ذِكْرِهِمَا اَلسَلَامُ وَكَانَ اَلْقَوْمُ إِذَا عَمِلُوا اَلْأَشْبَاحَ اَلْمُشَوَّهَةَ عَلَى صُوَرِ اَلشَّيَاطِينِ فِي طَرِيقِ اَلْمِيمِ يَدْخُل فِيهَا اَلشَّيْطَانُ وَيَتَكَلَّمُ مِنْهَا فَيَزِيدُهَا تَشْوِيهًا، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى اَلْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ غَابَ عَنْ




